ثالثاً - الحكم الإجمالي :
والكلام فيه تارة يقع في جبّ الذكر وأحكام المجبوب ، وأخرى في قاعدة الجبّ المعروفة ، وتفصيل ذلك كما يلي :
الأوّل - جبّ الذكر وأحكام المجبوب
:
1 - ثبوت القصاص أو الدية في قطع الذكر :
يثبت القصاص في الجناية المؤدّية إلى قطع الذكر بلا خلاف ، بل ادّعي الإجماع عليه « 1 » .
وكذا تثبت الدية تامة في قطع الذكر لو لم يمكن استيفاء القصاص ؛ لعدم توفّر شروطه « 2 » .
وتمام الكلام فيه وفي فروعه يأتي في محلّه .
( انظر : دية ، قصاص )
2 - أحكام المجبوب :
يقع الكلام في أحكام المجبوب ضمن جهتين :
الأولى - مساواة المجبوب لغيره في الأحكام والفرائض :
لا شكّ أنّ المجبوب يشترك مع سائر الرجال في أحكام العبادات - كالصلاة والصوم والحجّ وغيرها - وكذا في أحكام غير العبادات ، فلا يجوز له أن ينظر للمرأة الأجنبية « 3 » ؛ لشمول إطلاق الآية الشريفة له أيضاً ، وهي قوله سبحانه وتعالى :
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ »
« 4 » .
ومن موارد عدم الفرق أنّه إذا ملكت المرأة مجبوباً لا يكون محرماً لها ولا يجوز له أن يخلو بها « 5 » .
ومن هنا يجري التعزير عليه فيما لو وجد مجبوب مع أجنبيّة تحت إزار واحد مجرّدين ؛ وذلك لاشتراكه في حكم التعزير مع سائر الرجال .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 375 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 266 - 268 .
( 3 ) الإيضاح 3 : 7 . كلمة التقوى 7 : 21 .
( 4 ) النور : 30 .
( 5 ) الخلاف 4 : 249 ، م 5 .