الجهة الثانية - فيما يختصّ بالمجبوب من أحكام :
الجبّ من حيث هو تترتّب عليه أحكام خاصة ، وهي كما يلي :
أ - فسخ البيع :
الجبّ السابق على العقد من العيوب الموجبة للردّ في البيع « 1 » ، فإذا اشترى عبداً وظهر بعد الشراء أنّه كان مجبوباً سابقاً فهو بالخيار بين الردّ والأخذ بالأرش « 2 » ؛ لدخوله في خيار العيب .
( انظر : خيار العيب ، عيب )
ب - فسخ النكاح :
المشهور بين فقهائنا أنّ الجبّ عيب من العيوب الموجبة لثبوت خيار فسخ العقد « 3 » في النكاح كسائر العيوب الأخرى كالجذام والبرص والجنون والعمى والعرج والقرن وغيرها .
قال المحقق الحلّي : « عيوب الرجل أربعة : الجنون والخصاء والعنن والجبّ » « 4 » .
ويمكن أن يستدلّ له بفحوى ما دلّ على ثبوت الخيار بالخصاء « 5 » ، بعد قدرة الخصي على الجماع في الجملة ، بخلاف المجبوب الذي لم يبق له ما يمكنه به الوطء تماماً ، فيصير أقوى عيباً منه « 6 » ، فلا ريب في شمولها للجبّ ، بل هو المتيقّن « 7 » .
وكذا يستدلّ له بفحوى ما دلّ على ثبوت الخيار بالعنن ؛ لمشاركته للمجبوب في المعنى وزيادة ؛ لأنّ العنن يمكن برؤه والمجبوب يستحيل « 8 » .
ويمكن الاستدلال له أيضاً بإطلاق رواية أبي الصباح الكناني « 9 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبداً ، أتفارقه ؟
هامش
( 1 ) الوسيلة : 256 . جواهر الكلام 23 : 259 .
( 2 ) المختصر النافع : 149 . الإرشاد 1 : 365 . غاية المراد 2 : 109 . الروضة 3 : 276 . مفتاح الكرامة 14 : 362 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 328 . الحدائق 24 : 348 ، 349 ، وفيه : « اتّفاقاً » . جامع المدارك 4 : 366 .
( 4 ) المختصر النافع : 210 .
( 5 ) انظر : الوسائل 21 : 226 ، ب 13 من العيوبوالتدليس .
( 6 ) انظر : المسالك 8 : 107 . الحدائق 24 : 348 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 25 : 115 .
( 8 ) المسالك 8 : 107 .
( 9 ) المسالك 8 : 107 . الحدائق 24 : 348 .