5 - جباية مال المضاربة :
يجب على العامل جباية مال المضاربة لو كان فيه ديون على الناس ، وكذا تجب جبايته بعد الفسخ أو الانفساخ في أشهر القولين « 1 » ، بل عزاه بعض إلى المشهور « 2 » .
واستدلّ له بابتناء عقد المضاربة من الأوّل على تسليم العامل لما أخذه من المالك إليه ، وهو أمر مفروغ عنه في عقدها « 3 » ؛ ولأنّ الدين ملك ناقص والذي أخذه ملك تام « 4 » ، ولقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » « 5 » .
وضعّف بأنّ الأصل البراءة من الوجوب ، بعد منع دلالة الخبر المذكور على وجوب ردّ المال المأخوذ بالإذن المتغيّر « 6 » .
ومن هنا قوّى جماعة عدم وجوب الجباية على العامل ، من غير فرق في ذلك كلّه بين فسخ العامل أو المالك « 7 » .
نعم ، فصّل بعض الفقهاء بين فسخ المالك والعامل ، فمنع من الإطلاق ولم يستبعد وجوب الجباية لو كان الفسخ من المالك « 8 » .
وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : مضاربة )
رابعاً - آداب الجباية
:
1 - الدعاء للمالك بعد قبض الزكاة :
يستحبّ للجابي والعامل الدعاء للمالك بعد قبض الزكاة ، وقد نسب التصريح به إلى جمع من فقهائنا « 9 » ؛ وذلك إمّا من حيث استحباب الدعاء مطلقاً ، وإمّا من جهة فتوى جمع من فقهائنا بذلك في خصوص المورد « 10 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 381 .
( 2 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 150 . تفصيل الشريعة ( المضاربة ) : 70 .
( 3 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 150 .
( 4 ) المسالك 4 : 385 .
( 5 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 ، وفيه : « حتى تؤدّيه » .
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 391 . مستمسك العروة 12 : 381 .
( 7 ) جواهر الكلام 26 : 391 . العروة الوثقى 5 : 226 .
( 8 ) العروة الوثقى 5 : 226 ، تعليقة النائيني ، الرقم 4 .
( 9 ) الحدائق 12 : 250 .
( 10 ) مستند الشيعة 9 : 359 .