تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

5 - جباية مال المضاربة :

يجب على العامل جباية مال المضاربة لو كان فيه ديون على الناس ، وكذا تجب جبايته بعد الفسخ أو الانفساخ في أشهر القولين « 1 » ، بل عزاه بعض إلى المشهور « 2 » . واستدلّ له بابتناء عقد المضاربة من الأوّل على تسليم العامل لما أخذه من المالك إليه ، وهو أمر مفروغ عنه في عقدها « 3 » ؛ ولأنّ الدين ملك ناقص والذي أخذه ملك تام « 4 » ، ولقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » « 5 » . وضعّف بأنّ الأصل البراءة من الوجوب ، بعد منع دلالة الخبر المذكور على وجوب ردّ المال المأخوذ بالإذن المتغيّر « 6 » . ومن هنا قوّى جماعة عدم وجوب الجباية على العامل ، من غير فرق في ذلك كلّه بين فسخ العامل أو المالك « 7 » . نعم ، فصّل بعض الفقهاء بين فسخ المالك والعامل ، فمنع من الإطلاق ولم يستبعد وجوب الجباية لو كان الفسخ من المالك « 8 » . وتمام الكلام موكول إلى محلّه . ( انظر : مضاربة )

رابعاً - آداب الجباية

:

1 - الدعاء للمالك بعد قبض الزكاة :

يستحبّ للجابي والعامل الدعاء للمالك بعد قبض الزكاة ، وقد نسب التصريح به إلى جمع من فقهائنا « 9 » ؛ وذلك إمّا من حيث استحباب الدعاء مطلقاً ، وإمّا من جهة فتوى جمع من فقهائنا بذلك في خصوص المورد « 10 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 381 . ( 2 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 150 . تفصيل الشريعة ( المضاربة ) : 70 . ( 3 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 150 . ( 4 ) المسالك 4 : 385 . ( 5 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 ، وفيه : « حتى تؤدّيه » . ( 6 ) جواهر الكلام 26 : 391 . مستمسك العروة 12 : 381 . ( 7 ) جواهر الكلام 26 : 391 . العروة الوثقى 5 : 226 . ( 8 ) العروة الوثقى 5 : 226 ، تعليقة النائيني ، الرقم 4 . ( 9 ) الحدائق 12 : 250 . ( 10 ) مستند الشيعة 9 : 359 .