3 - جباية الخراج :
المعلوم من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذا أمير المؤمنين عليه السلام بعده وقت خلافته إرسال الجباة لجباية الخراج والصدقات والمقاسمات « 1 » .
وأشكل ذلك في زمان الغيبة وعدم بسط اليد « 2 » ، قال المحقّق السبزواري : « وفي تحريم الجباية على أيّ وجه كان إشكال ؛ إذ لا دليل عليه ، وما وقع من النهي عن الدخول في أعمالهم لو سلّم عمومه لكلّ جائر من الموافق والمخالف أمكن أن يقال : أعمالهم المتعارفة لا تنفكّ عن أمور محرّمة غالباً ، ولا يكون شيء من أعمالهم مقصوراً على جباية الخراج كالأعمال والأشغال الدنيوية الشائعة في هذا الزمان » « 3 » .
نعم ، بناءً على عموم ولاية الفقيه فلا إشكال في أنّ له الولاية على ما علم بأنّه من وظائف الولاة فله جباية الخراج والمقاسمة فضلًا عن الأخماس والزكوات كما صرّح به بعضهم « 4 » .
وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : خراج )
4 - جباية الجزية :
الجزية : الضريبة التي تؤخذ من أهل الذمّة « 5 » ، والمعلوم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد بعث الجباة لأخذها وكذا أمير المؤمنين عليه السلام في عهده « 6 » . وتؤخذ منهم برفق ولطف ، ولا يجوز تعذيبهم والتضييق عليهم في أمرها « 7 » .
ويؤيّد ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام لمالك لمّا ولّاه مصر : « . . . وأشعر قلبك الرحمةَ للرعيّة والمحبّة لهم واللطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سَبُعاً ضارياً تغتنم أكلهم ؛ فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق . . . » « 8 » .
وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : جزية )
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 359 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 157 - 159 .
( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 394 .
( 4 ) الخمس ( المنتظري ) : 159 .
( 5 ) ( ) الجزية وأحكامها : 164 .
( 6 ) انظر : المبسوط 1 : 581 . البحار 21 : 49 . جواهرالكلام 21 : 54 ، 230 .
( 7 ) الجزية وأحكامها : 164 .
( 8 ) نهج البلاغة : 427 ، الكتاب 53 .