وجوّز جماعة من الفقهاء استئجاره من بيت المال أو غيره كما جوّزوا له العمل تبرّعاً « 1 » .
قال السيّد الخوئي : « لا يخفى أنّ المستفاد من الأدلّة ليس إلّاأنّ الهاشمي لا يعطى من الزكاة ، لا أنّه غير قابل للاستئجار من مالٍ آخر ، فلو رأى وليّ الأمر المصلحة في استعماله وإعطائه من ماله أو من بيت مال المسلمين أو تصدّى هو للعمل تبرّعاً لم يكن به بأس ؛ إذ ليس الممنوع العمل بل الإعطاء من الصدقة » « 2 » .
مضافاً لإطلاق أدلّة الإجارة الشامل لكلّ ما فيه غرض صحيح شرعي ، الشامل للمقام وغيره .
وأمّا جوازها من بيت مال المسلمين فلأنّها معدّة للمصالح النوعية والمقام من إحداها « 3 » .
وفي اشتراط الحرّية خلاف « 4 » ؛ من أنّ العامل يملك نصيباً من الزكاة والعبد لا يملك ومولاه لم يعمل ، وهو خيرة الشيخ الطوسي « 5 » ، ومن حصول الغرض بعمله ، ولأنّ العمالة نوع إجارة والعبد صالح لذلك مع إذن مولاه « 6 » ، وهو اختيار العلّامة الحلّي « 7 » ، بل نسب إلى جمع « 8 » .
وتفصيل المزيد موكول إلى محلّه .
( انظر : زكاة )
ب - ما يستحقّه الجابي إزاء عمله :
لا خلاف في استحقاق الجابي سهماً من الزكاة في مقابل عمله « 9 » ، بل الحكم إجماعي « 10 » ، فهو كغيره من الموارد الثمانية من مصارف الزكاة .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 212 . الرياض 5 : 150 . الغنائم 4 : 134 . العروة الوثقى 4 : 110 . مستمسك العروة 9 : 245 . مصباح الهدى 10 : 194 .
( 2 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 24 : 65 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 11 : 195 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 336 .
( 5 ) المبسوط 1 : 340 .
( 6 ) المدارك 5 : 213 . الغنائم 4 : 134 .
( 7 ) المختلف 3 : 99 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 11 : 194 .
( 9 ) الرياض 5 : 149 . جواهر الكلام 15 : 333 .
( 10 ) المدارك 5 : 208 . الحدائق 12 : 173 . مستند الشيعة 9 : 271 .