تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ودليل ذلك : أنّ الأخذ مع الاشتراط ضمن عقد القرض أو نحوه ربا محرّم ، وأمّا إذا كان قيام البنك بذلك لا باشتراط عملائه بل بقصد تشويقهم وترغيبهم على تكثير رصيدهم لديه وترغيب الآخرين على فتح الحساب عنده جاز ذلك ، كما يجوز عندئذٍ لمن أصابته القرعة أن يقبض الجائزة ؛ لانتفاء الربا حينئذٍ . نعم ، ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يقبضها بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعيأو وكيله إذا كان البنك حكومياً أو مشتركاً ، ثمّ يتصرّف فيها بعد مراجعة الحاكم الشرعي لإصلاحها ، وذلك بناءً منهم على عدم مالكية الحكومة ، بل الأموال التي تحت يد البنك الحكومي باقية على ملك أصحابها فتكون مجهولة المالك . قال السيّد الخوئي : « إن كان قيامه بها لا باشتراط عملائه بل بقصد تشويقهم وترغيبهم على تكثير رصيدهم لديه وترغيب الآخرين على فتح الحساب عنده جاز ذلك ، كما يجوز عندئذٍ لمن أصابته القرعة أن يقبض الجائزة بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله إن كان البنك حكومياً أو مشتركاً ، وإلّا جاز بلا حاجة إلى إذن الحاكم » « 1 » . ونحوه غيره من الفقهاء « 2 » . وظاهر بعض الفقهاء أنّ اشتراط التصرّف فيما يؤخذ من البنوك الحكومية بما إذا كانت الدولة غير إسلامية ، وإلّا جاز بلا إذن الحاكم الشرعي ، حيث قال في مسألة التعامل مع البنوك : « لا يجوز التصرّف في المال المقبوض من البنوك الحكومية في غير الجمهورية الإسلامية بدون إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله » « 3 » ، وهو شامل للجائزة . في حين أطلق آخر الحكم بالجواز ونفى الإشكال بدون القيد المزبور ؛ إذ قال : « الجوائز التي يدفعها البنك تشويقاً للإيداع والقرض ونحوهما إلى من تصيبه القرعة المقرّرة محلّلة لا مانع منها ، وكذا الجوائز التي تعطيها المؤسّسات بعد إصابة القرعة للتشويق وجلب المشتري ، وكذا ما يجعله
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 414 ، م 13 . ( 2 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 441 ، م 24 . المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 432 ، م 13 . ( 3 ) المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 424 ، م 3 .