فهي مثل طوابع البريد والطوابع الماليّة .
وعلى هذا لا إشكال في أخذ الجائزة ؛ لأنّ اللجنة كانت مالكة لها ؛ لصحّة معاملتها - بناءً على أنّ الجهة تملك كما يملك الفرد « 1 » - والمالك يهب الجائزة بعد السحب لا قبله حتى يقال ببطلان هذه الهبة ؛ لعدم تعيين المتّهب فيها ، وكذا يملّكه هذه الجائزة بنحو شرط السبب وتمليك جديد ، دون شرط النتيجة ، وأنّ الشرط قبل السحب ليس إلّاالوعد الابتدائي بالهبة « 2 » .
الوجه الثاني : أن يكون أخذ البطاقة بعنوان السند لدفع المبلغ تحت أحد العناوين التالية :
1 - بعنوان ما بإزاء حقّ الدخول في عمليّة السحب « 3 » .
وحكم هذا الوجه كالوجه السابق أيضاً ، فهو حرام عند من رأى أنّه قمار موضوعاً أو حكماً .
وعند من اعتقد بغررية المعاملة عندئذٍ ، فأخذ الجائزة من مصاديق التصرّف في مال الغير أيضاً .
وهو صحيح عند من رأى لذلك الحقّ جهة اعتباريّة قابلة لبذل المال بإزائها .
فأخذ الجائزة جائز ؛ لصحّة المعاملة ومالكيّة المعطي ، وتمليك الجائزة بنحو شرط الفعل دون شرط النتيجة « 4 » .
2 - بعنوان المراهنة ، وهذا الوجه أيضاً إن قلنا بأنّه من مصاديق وموضوعات القمار فهو حرام وضعاً وتكليفاً ، وهو أشبه شيء بالمراهنة على اللعب التي ادّعي عدم الخلاف في حرمتها « 5 » .
وإن قلنا : إنّه من مصاديق أكل المال بالباطل والقمار حكماً فهو حرام وضعاً لا تكليفاً « 6 » ، وحرمة أخذ الجائزة في كلا المبنيين ظاهرة ؛ لما أنّ الجائزة تكون ملكاً لمن يخرج رقمه أوّلًا على نحو شرط النتيجة من دون حاجة إلى تمليك جديد « 7 » .
هامش
( 1 ) بحوث فقهيّة : 52 - 59 .
( 2 ) بحوث فقهيّة : 57 .
( 3 ) بحوث فقهيّة : 54 .
( 4 ) انظر : بحوث فقهيّة : 57 - 58 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 374 - 375 .
( 6 ) انظر : مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام 2 : 272 ( بالفارسية ) .
( 7 ) انظر : بحوث فقهية : 57 .