نعم ، في المدارك أنّ الاحتياط يقتضي دفع الجميع إلى الأصناف الثلاثة من الهاشميّين ؛ لأنّ هذه الصدقة لا تحرم عليهم قطعاً « 1 » .
ومال إليه المحقّق النجفي « 2 » .
ولو كان القدر مجهولًا والمالك معلوماً فذهب جماعة إلى وجوب التخلّص عن اشتغال الذمّة بمصالحة المالك « 3 » .
وعلّق عليه البعض بأنّه لو تراضيا بالصلح فهو ، وإن تعاسرا أجبرهما الحاكم عليه من غير تعيين للكيفيّة ، وإن لم يمكن إجبارهما تعيّن التنصيف « 4 » .
ولكن ذهب السيّد الخوئي إلى عدم الوجه للرجوع إلى المصالحة مطلقاً ؛ لأنّ المال المذكور قد يكون في يد أحد وقد لا يكون ، فعلى الأوّل فالمقدار الذي يعلم صاحبه يردّ إليه وبالنسبة إلى الزائد فهو لذي اليد ؛ لأنّها أمارة الملكيّة .
وعلى الثاني فما هو معلوم المالك أيضاً يردّ إلى صاحبه ، وفي المقدار المشتبه يرجع إلى القرعة ، ويحتمل الحكم بالتنصيف للمصالحة القهريّة « 5 » .
وهناك تفاصيل أخرى « 6 » تطرح في مصطلح ( خمس ) إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا على الوجه الثاني وهو ما لا يكون الاشتباه موجباً للشركة والإشاعة ، فعلى رأي البعض يتعيّن القرعة ، أو البيع والاشتراك في الثمن « 7 » .
ولكن على رأي بعض آخر أنّ الأقسام المذكورة في الوجه السابق كلّها جارية فيه أيضاً ؛ لأنّ القدر والمالك هنا إمّا أن يكونا معلومين فلابدّ من ردّ المال إلى صاحبه ، وإمّا أن يكونا مجهولين فيجب فيه الخمس ، وإمّا أن يكون القدر معلوماً والمالك مجهولًا فحكمه الصدقة ، وإمّا أن يكون القدر مجهولًا والمالك معلوماً فيرجع إلى القرعة أو يباع ويشترك في ثمنه « 8 » .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 389 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 73 .
( 3 ) الدروس 1 : 259 . المسالك 1 : 467 . المدارك 5 : 388 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 212 . جامع المدارك 3 : 58 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 529 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 16 : 75 . مصباح الفقاهة 1 : 529 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 198 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 217 .
( 8 ) مصباح الفقاهة 1 : 529 . وانظر : منهاج الفقاهة 2 : 368 .