تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والظاهر أنّهم يعملون بمقتضى القاعدة من إعطاء المقدار المعلوم إلى الحاكم ؛ لأنّه مجهول المالك ، أو إعطاء ما يعلم معه الفراغ ونحو ذلك « 1 » . وأمّا لو كانا مختلفين ، فإن كان القدر معلوماً والمالك مجهولًا فنسب إلى المشهور « 2 » أنّ حكمه التصدّق بعد الفحص مع الإمكان « 3 » ؛ لعموم النصوص « 4 » الدالّة على الأمر بالتصدّق بالمال المجهول المالك « 5 » . ونوقش فيه : بأنّ مورد تلك الأخبار إنّما هو المال المتميّز دون المال المشترك ؛ لأنّ الاشتراك سار في كلّ جزء جزء منه ، فعزل المقدار المعلوم للمالك المجهول مع كون الشركة شائعة في أجزائه لا يوجب استحقاق المالك المجهول له حتى أنّه يتصدّق به عنه ، فلا ثمرة لهذا العزل ؛ لأنّ الاشتراك باق مثله قبل العزل « 6 » . ولذلك ذهب المحدّث البحراني هنا إلى وجوب الخمس ؛ لدخول هذه الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدّمة ، ولا دليل على خروجها « 7 » . ونوقش فيه : أوّلًا : بعدم شمول أكثر نصوص المقام لذلك ، سيّما المشتمل على التعليل برضا اللَّه سبحانه في التطهير بالخمس ؛ إذ ظاهرها عدم معرفة الحلال من الحرام عيناً وقدراً . وثانياً : بأنّ مانع الشركة مشترك الإلزام على الصدقة والخمس « 8 » . ثمّ إنّه حكي قول ثالث هنا ، وهو إخراج الخمس ثمّ الصدقة بالزائد ، ولكن لم يثبت ذلك لأحد من الفقهاء « 9 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 207 . ( 2 ) منهاج الفقاهة 2 : 367 . وانظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 209 . ( 3 ) مجمع الفائدة 4 : 322 . المدارك 5 : 389 . الذخيرة : 484 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 198 . جامع المدارك 3 : 57 . مصباح الفقاهة 1 : 528 . ( 4 ) انظر : الوسائل 17 : 199 ، ب 47 ممّا يكتسب به ، و 26 : 296 ، ب 6 من ميراث الخنثى . ( 5 ) الحدائق 12 : 364 . ( 6 ) الحدائق 12 : 365 . ( 7 ) الحدائق 12 : 365 . ( 8 ) جواهر الكلام 16 : 74 . ( 9 ) المدارك 5 : 389 . الحدائق 12 : 364 . جواهر الكلام 16 : 73 .