تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الاجتناب عنه ، كالشبهة غير المحصورة ، أو المحصورة التي لم يكن كلّ محتملاتها مورداً لابتلاء المكلّف ، أو على أنّ ما يتصرّف فيه الجائر بالإعطاء يجوز أخذه ؛ حملًا لتصرّفه على الصحيح ، أو لأنّ تردّد الحرام بين ما ملّكه الجائر وبين غيره من قبيل التردّد بين ما ابتلي به المكلّف وما لم يبتل به ، وهو ما لم يعرّضه الجائر لتمليكه ، فلا يحرم قبول ما ملّكه ؛ لدوران الحرام بينه وبين ما لم يعرّضه لتمليكه ، فالتكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي غير منجّز عليه ، أمّا إذا أراد أخذ شيء من أمواله مقاصّة ، أو أذن له في أخذ شيء منها على سبيل التخيير ، أو علم أنّ المجيز قد أجازه من المال المختلط في اعتقاده بالحرام ، فالحكم بالجواز وطرح قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة في غاية الإشكال ، بل الضعف « 1 » . ثمّ ناقش في دلالة الروايات في المقام بأنّها إمّا دالّة على مال السلطان المحمول بحكم الغلبة على الخراج والمقاسمة ، أو على حلّ المال المأخوذ من المسلم ؛ لاحتمال كون المعطي مالكاً له ، وأين هذا من حلّ ما في يد الجائر مع العلم إجمالًا بحرمة بعضه ، المقتضي مع انحصار الشبهة للاجتناب عن جميعه « 2 » ؟ والإطلاقات فيها لا تشمل من صورة العلم الإجمالي بوجود الحرام إلّاالشبهة غير المحصورة . وعلى فرض الشمول لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة « 3 » . إلّاأنّ بعض المحقّقين ذهب إلى أنّ الشبهة لا تكون محصورة إلّافيما إذا أجاز الجائر أو غيره ممّن اشتملت يده على مال الغير التصرّف بكلّ ماله ؛ لتعارض الأصول وتساقطها في أطرافه ، وكون التكليف منجّزاً على كلّ تقدير . وأمّا إذا أجاز التصرّف ببعض ماله - كما هو الغالب - فالعلم الإجمالي ينحلّ إلى علم تفصيلي بحرمة ما لم يرض به الجائر ؛ إمّا لكونها مغصوبة ، أو لأنّه لم يجز
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 174 - 176 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 178 - 179 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 180 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 191 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )