أن يأخذه ويوصله إلى المالك ، وله أن لا يأخذه أصلًا ، أمّا أن يأخذه ويزوّج به عزّاب بني أبي طالب فذلك غير جائز « 1 » .
ثمّ إنّهم بناءً على ثبوت الكراهة ذكروا أنّها ترتفع بأمور :
منها : إخبار الظالم بأنّ ذلك من ماله ، بل لعلّ ظاهر بعضهم أنّه ممّا لا خلاف فيه « 2 » ، إلّا أنّ بعض الفقهاء صرّح بأنّه لم يجد له مستنداً « 3 » صحيحاً « 4 » .
واحتمل بعض الفقهاء أن يكون مستنده ما دلّ على قبول قول ذي اليد ، فيكون إخباره بذلك كسائر الأمارات المعتبرة شرعاً « 5 » ، وشبهة الحرمة وإن لم ترتفع بذلك إلّاأنّ الموجب للكراهة ليس مجرّد الاحتمال ، وإلّا لعمّت الكراهة أخذ المال من كلّ أحد ، بل الموجب لها كون الظالم مظنّة الظلم والغصب ، وهذا المعنى يرتفع بإخباره « 6 » .
كما يمكن أن يكون مستنده ما دلّ على قبول قول المدّعي مع عدم المعارض « 7 » .
وأجيب بأنّ كلا الدليلين المذكورين لا ينفي الكراهة ، كما أنّ أمارية اليد على الملك لا تنفيها ، وإنّما مقتضاهما جامع الحلّية المجامعة مع الكراهة « 8 » ، وإخباره بالحلّية لا يزيد على يده ، فكما أنّ إخباره يدلّ على الملكية الظاهرية فكذلك يده ، واحتمال مخالفة الواقع متحقّق في كليهما « 9 » .
ومنها : إخراج الخمس ، ذكره بعض الفقهاء « 10 » ، وظاهر بعضهم عدم الخلاف فيه « 11 » .
والظاهر عدم وجود رواية خاصة فيه إلّا موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 12 » ، سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ؟
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 497 - 498 .
( 2 ) الحدائق 18 : 261 . الرياض 8 : 106 .
( 3 ) المناهل : 303 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 498 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 498 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 170 .
( 7 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 312 .
( 8 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 312 .
( 9 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 170 . مصباح الفقاهة 1 : 498 .
( 10 ) المنتهى 15 : 461 - 462 . الحدائق 18 : 261 .
( 11 ) الرياض 8 : 106 .
( 12 ) الحدائق 18 : 265 .