تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقيل : العطاء اسم جامع ، فإذا افرد قيل : العطية « 1 » ، وقد عرفت أنّ الجائزة عطية ، وبما أنّ الجائزة اسم لما يعطى أو هي مفرد العطاء فهي تشمل الهبة والصدقة والهدية والنحلة والجائزة والصنيع والصلة وغير ذلك ، إلّاأنّ لهذه الكلمات معانٍ تختلف باختلاف العوض والغرض ، من هنا عرّفوا الهبة بأنّها العطية الخالية عن الأعواض والأغراض « 2 » . في حين قالوا في الرضخ : هو العطية القليلة أو غير ذلك ، وقالوا في الصدقة : هي العطية التي يرجى بها الثواب ، فالعطية من هذه الجهة أعم من الجميع « 3 » . وقد عرفت إطلاق الجائزة على معنى أخص ، وعرفت الفرق بينها وبين مطلق العطية ، فالنسبة بين الجائزة لهذا المعنى وبين العطية عموم وخصوص ؛ إذ كلّ جائزة عطية وليست كلّ عطية جائزة .

2 - الهبة :

وهي إعطاء العين وتمليكها بلا عوض لغةً واصطلاحاً « 4 » ، في مقابل البيع الذي هو تمليك العين بعوض « 5 » . أمّا العوض في الهبة المعوّضة فهو شرط في ضمنها بنحو شرط الفعل أو شرط النتيجة ، وليس من مقوّماتها « 6 » . والجائزة في معناها الأخص أيضاً إعطاء العين بلا عوض ولكن تشويقاً وإكراماً لخصوصيّة في المعطى إليه ، ولا يبعد كونها من مصاديق الهبة المعاطاتيّة - بناءً على مشروعيّتها - كما أخذ بعض الفقهاء الهبة في تعريفها « 7 » ، أو كونها ملحقة بها حكماً .
هامش
( 1 ) تاج العروس 10 : 246 . ( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 231 . لسان العرب 15 : 411 . ( 3 ) انظر : الزبدة الفقهية 4 : 257 ، حيث قال : « ويطلق على الهبة النحلة والعطية ، فالنحلة - بالكسر - اسم للعطية ، والمصدر النحل بالضم ، والعطية تطلق على مطلق الإعطاء المتبرّع به ، فيشمل الوقف والصدقة والهبة . واعلم أنّ الهدية أخص من الهبة ؛ لأنّ الهبة هي إعطاء شيء مجاناً مع تعظيم الموهوب ، ولا تطلق النحلة إلّاعلى تمليك العقار للأولاد أو مطلق الرحم ؛ لإدرار معاشهم شفقة عليهم ، وتطلق الجائزة على إعطاء السلطان أو الوالي أو نحوهما بلحاظ خصوصية في المعطى إليه من عمل أو صنعة » . ( 4 ) لسان العرب 15 : 411 . مصطلحات الفقه : 552 . ( 5 ) بلغة الفقيه 1 : 62 . جامع المدارك 4 : 39 . ( 6 ) انظر : بلغة الطالب ( الگلبايگاني ) : 41 ، 42 . أنوار الفقاهة ( البيع ، المكارم ) : 105 . ( 7 ) مصطفى الدين القيّم : 162 .