4 - اعتبار النطق في رضا الثيّب بالنكاح :
صرّح بعض الفقهاء بعدم كفاية السكوتفي الرضا بالنكاح بالنسبة للثيّب ، بل تكلّف النطق « 1 » .
والظاهر أنّه لا كلام بينهم ولا خلاف في ذلك « 2 » .
إنّما الكلام في كفاية السكوت في البكر وإن كان المشهور هو الاكتفاء به للروايات وإن اختلفوا في بعض التفاصيل ومقدار الدلالة ، كما تقدّم تفصيله في مصطلح ( بكارة ) .
فإنّ الأصل اعتبار النطق ، والسكوت خلاف الأصل ؛ لأنّه أعم من الرضا ، كما نبّه على ذلك بعض الفقهاء في بعض المواضع والمناسبات « 3 » .
بل وتلك الروايات أكّدت ذلك ، كقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تنكح الأيّم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ، وإنّ سكوتها إذنها » « 4 » .
وقول أبي الحسن عليه السلام في رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر في المرأة البكر :
« إذنها صماتها ، والثيّب أمرها إليها » « 5 » .
نعم ، استثنى بعضهم ما إذا اقترن سكوتها بقرائن تدلّ على رضاها قطعاً « 6 » .
جائحة ( انظر : آفة ، تلف )
جائز ( انظر : جواز )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 278 . التحفة السنية 3 : 308 . وانظر : المسالك 7 : 164 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 205 ، فإنّه بعد أن أتمّ البحث في البكر قال : « وكيف كان ، فلا إشكال كما لا خلاف في أنّه تكلّف الثيّب النطق » .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 502 . وانظر : جامع المدارك 4 : 169 .
( 4 ) عوالي اللآلي 3 : 321 ، ح 180 . وانظر : السنن الكبرى ( البيهقي ) 7 : 122 .
( 5 ) الوسائل 20 : 274 ، ب 5 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 205 .