3 - اختصاص الثيّب عند التزوّج بها بثلاث ليال :
المشهور عند الفقهاء « 1 » أنّ الزوجة الجديدة إذا كانت بكراً تختصّ بسبع ليال ؛ بغياً للُالفة ورفعاً للحشمة « 2 » ، وإن كانت ثيّباً فتختصّ بثلاث ليال ، ويستأنف الزوج قسمة الليالي بين الزوجات بعد ذلك ، ولا يقضي هذه المدّة للباقيات « 3 » .
ويدلّ عليه الروايات :
منها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« للبكر سبعة أيّام وللثيّب ثلاثة أيّام ، ثمّ يعود إلى أهله » « 4 » .
ومنها : صحيح ابن أبي عمير عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
الرجل تكون عنده المرأة يتزوّج أخرى ، أله أن يفضّلها ؟ قال : « نعم ، إن كانت بكراً فسبعة أيّام ، وإن كانت ثيّباً فثلاثة أيّام » « 5 » .
ومنها : خبره الآخر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل تزوّج امرأة وعنده امرأة ، فقال : « إن كانت بكراً فليبت عندها سبعاً ، وإن كانت ثيّباً فثلاثاً » « 6 » .
وقال السيّد العاملي : « وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الحرّة والأمة ، ولا في الثيّب بين من ذهبت بكارتها بجماع أو غيره » « 7 » .
ثمّ هل مدّة الاختصاص على سبيل الوجوب والإلزام أم لا ؟
المصرّح به عند بعض الفقهاء هو جواز التفضيل لا الوجوب « 8 » .
بل قال المحدّث البحراني : « لم أقف على مصرّح بالوجوب صريحاً في كلامهم » « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 171 .
( 2 ) المسالك 8 : 326 .
( 3 ) انظر : الشرائع 2 : 336 . القواعد 3 : 92 . غاية المراد 3 : 202 . المسالك 8 : 326 . كشف اللثام 7 : 501 . جواهر الكلام 31 : 170 - 171 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 283 ، ح 140 ، وفيه : « إلى نسائه » بدل « إلى أهله » .
( 5 ) الوسائل 21 : 339 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 21 : 340 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 5 .
( 7 ) نهاية المرام 1 : 424 .
( 8 ) نهاية المرام 1 : 424 .
( 9 ) الحدائق 24 : 604 .