جائزة
أوّلًا - التعريف :
الجائزة - لغةً - : العطيّة ، يقال : أجازه يجيزه ، إذا أعطاه . قيل : أصل الجائزة إعطاء المسافر أو الضيف ما يجوز به ويذهب لوجهه ، وأنّه يقول الرجل إذا وردَ ماءً لقيّم الماء : أجزني ماءً ، أي أعطني ماءً حتى أذهب لوجهي وأجوز عنك ، ثمّ كثر استعماله حتى سمّوا العطية جائزة ، وقالوا :
إنّ الأصل هو هذا فاستعير لكلّ عطاء .
وقيل : إنّ أصل الجائزة أنّ أميراً واقَفَ عدوّاً بينهما نهر فقال : مَن جاز هذا النهر فله كذا ، فكلّما جاز منهم واحدٌ أخذ جائزة « 1 » .
وهذا هو المناسب لإطلاقها المتعارف اليوم بمعنى أخصّ ، وهو العطية التي يلاحظ فيها الإكرام والتشويق على فعل أو صفة ، كالذي يهبه الأفضل إلى المفضول على خدمة يقدّمها له أو على مهمّة يؤدّيها أو عمل متميّز يقتضي تميّزه على أقرانه ، وكعطايا السلطان أو الوالي أو نحوهما بلحاظ خصوصية في المعطى إليه من عمل أو صنعة « 2 » ، من هنا قيل : إنّ الجائزة هي العطية خصوصاً التي تعطى للسابق أو المجيد « 3 » .
بل فرّق بين الجائزة والعطية بأنّ الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الإكرام ، ولا يكون إلّامن هو أعلى من المعطي ، والعطية عامة في جميع ذلك .
ولا يخرج استعمال الفقهاء لها عن معناها اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - العطية :
وهي من الإعطاء ، يقال :
أعطاه مالًا يعطيه إعطاءً ، والاسم العطاء .
والعطية : الشيء المعطى ، والجمع :
عطايا « 4 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 417 . وانظر : النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 314 . تاج العروس 4 : 19 .
( 2 ) انظر : فقه الشيعة ( الخمس والأنفال ) 2 : 110 . مصطفى الدين القيّم : 162 . الزبدة الفقهيّة 4 : 257 .
( 3 ) المنجد : 236 .
( 4 ) الصحاح 6 : 2431 . مجمع البحرين 2 : 1234 .