بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ، وإذا كانت قد تزوّجت لم يزوّجها إلّابرضا منها » « 1 » .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يزوّج ابنته بغير إذنها ؟ قال : « نعم ، ليس يكون للولد أمر إلّاأن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلّاأن تستأمر » « 2 » .
نعم ، وقع البحث والخلاف بين الفقهاء في المراد بالثيّب التي تسقط الولاية عنها ، وهل هي مطلق من ذهبت بكارتها سواء كانت بوطء أو غيره من وثبة أو طفرة أو سقطة أو بإصبع أو بسبب حدّة الطمث أو طول العنس أو غير ذلك ، أم هي خصوص من ذهبت بكارتها بالوطء ؟
وهنا أيضاً وقع الخلاف في اختصاص الحكم بمن ذهبت بكارتها بالوطء الشرعي أم يشمل مطلق الوطء ولو كان بزنا أو شبهة ، أم هي خصوص من تزوّجت وإن لم يدخل بها ؟
كلّ ذلك للخلاف في المتبادر من البكر والثيّب عرفاً أو المستفاد من الروايات الواردة في المقام .
والظاهر عدم الخلاف بينهم في عدم إلحاق من ذهبت بكارتها بغير الوطء بالثيّب هنا ، بل حكمها حكم البكر في بقاء الولاية عليها « 3 » ؛ لأنّ الوارد في النصوص المتقدّمة في استثناء الثيّب اعتبار النكاح أو الوطء أو الدخول أو التزويج ، فلا تشمل المورد بل يرجع فيه إلى عموم الولاية .
نعم ، قد يشكل ذلك بأنّ بعض نصوص ولاية الولي مختصّة بالبكر ولا تشمل الفرض ، لكن هذا لو تمّ كفى نصوص استثناء الثيّب المتقدّمة في إثبات الولاية في الفرض « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 284 ، ب 9 من عقد النكاح ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 20 : 286 ، ب 9 من عقد النكاح ، ح 8 .
( 3 ) انظر : المختصر النافع : 196 . التذكرة 23 : 219 . العروةالوثقى 5 : 625 ، م 2 . مستمسك العروة 14 : 451 ، حيث صرّح بأنّه لم يُعرف قائل بأنّ المراد هنا من الثيّب هو المعنى العرفي وهو زوال البكارة مطلقاً .
( 4 ) مستمسك العروة 14 : 450 .