بل قيل : إنّه قد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكراً مجازاً وتوسّعاً « 1 » .
* اصطلاحاً :
يستعمل الفقهاء لفظ الثيوبة والثيّب بالمعنى اللغوي نفسه ، إلّاأنّهم في بعض الموارد قد يختلفون في المراد والذي هو موضوع الحكم بسبب الاختلاف في المعنى اللغوي والعرفي أو بسبب الاختلاف فيما يستفاد من الروايات .
من هنا ذكر السيّد الحكيم في مسألة ولاية النكاح على البكر وسقوطها عن الثيّب أنّ المحتمل في الثيّب أربعة معان :
الأوّل : زوال البكارة مطلقاً بأيّ وجه كان .
الثاني : زوالها بالوطء مطلقاً حتى لو لم يكن بنكاح صحيح .
الثالث : زوالها بالوطء عن نكاح صحيح .
الرابع : مجرّد كونها مزوّجة وإن كانت باكراً « 2 » .
وعدّ بعضهم رابعاً بدل ما ذكره السيّد الحكيم هو أنّها من فارقها الزوج بطلاق أو موت معتبراً أنّ المتعارف من الثيّب هو أنّها من تزوّجت ودخل بها « 3 » .
في حين اعتبر السيّد الحكيم أنّ المعنى العرفي هو الأوّل .
هذا ، وسوف تسمع في الأحكام منشأ الخلاف وأنّه لهذا ولما يستفاد من الروايات في المورد .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - البكارة :
وهي عذرة الفتاة « 4 » ، وهي الالتحام الموجود على مدخل الرحم ، وتسمّى من احتفظت بعذرتها بالعذراء أو الباكرة والتي عرّفها بعضهم بمن لم يقربها الرجال ، كما عرّفوا الباكر من الرجال بمن لا يقرب النساء « 5 » ، فالبكارة ضدّ الثيوبة .
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 231 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 14 : 451 . مهذّب الأحكام 24 : 265 .
( 3 ) مهذب الأحكام 24 : 265 .
( 4 ) لسان العرب 9 : 107 . المصباح المنير : 59 .
( 5 ) انظر : لسان العرب 1 : 471 ، و 9 : 107 .