2 - الإحصان :
ومن معانيه لغةً :
التزوّج « 1 » ، وشرعاً : النكاح الصحيح المقترن بالدخول ، مع البلوغ وكذا الإسلام على قول « 2 » .
والفرق بين الثيوبة والإحصان هو أنّ الثيوبة قد تكون بالوطء بالزواج وقد تكون بغيره .
3 - الافتضاض :
وهو النكاح بالتدمية « 3 » .
وقد يطلق على مطلق إزالة البكارة في المرأة « 4 » . والنسبة بينهما عموم وخصوص من وجه .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للأحكام المتعلّقة بالثيوبة في أبواب مختلفة من الفقه ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - عدم الولاية على الثيّب في النكاح :
لا ولاية للأب والجدّ ولا غيرهما على الثيّب التي قد ذهبت بكارتها بالوطء « 5 » .
واستدلّ لعدم ولايتهما عليها - مضافاً إلى كونه مقتضى إطلاق الأدلّة العامة نظير :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 6 » ، وأدلّة جواز النكاح العامّة - بعدّة روايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال في المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها ، قال : « هي أملك بنفسها ، تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفواً بعد أن تكون قد نكحت زوجاً قبله » « 7 » .
ومنها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الثيّب تخطب إلى نفسها ، قال : « نعم ، هي أملك بنفسها ، تولّي أمرها من شاءت إذا كانت قد تزوّجت زوجاً قبله » « 8 » .
ومنها : رواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا كانت الجارية
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 139 .
( 2 ) انظر : المبسوط 3 : 521 - 522 . المسالك 14 : 332 .
( 3 ) لسان العرب 8 : 198 . تاج العروس 1 : 632 .
( 4 ) انظر : الصحاح 2 : 738 . لسان العرب 9 : 107 . مجمعالبحرين 2 : 1182 .
( 5 ) انظر : المسالك 7 : 143 . مهذّب الأحكام 24 : 259 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) الوسائل 20 : 100 ، ب 44 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 20 : 271 ، ب 3 من عقد النكاح ، ح 12 .