ثُوم
أوّلًا - التعريف :
الثوم : بقلة معروفة كثيرة ببلاد العرب ، منها بَرِّيٌ ومنها ريفيٌّ « 1 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
أشار الفقهاء للثوم في بعض المواضع من الفقه ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - أكل الثوم :
لا بأس بأكل الثوم مطبوخاً ونيّاً ، وهو مقتضى الأصل الأوّلي .
وتدلّ على إباحة أكله بل والحثّ على ذلك جملة من الروايات :
منها : ما روي عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ، كل الثوم ، فلولا أنّي أناجي الملك لأكلته » « 2 » .
ومنها : ما عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال :
« إنّا لنأكل الثوم والبصل والكرّاث » « 3 » .
وما ورد في بعض الروايات من الأمر بإعادة كلّ صلاة صلّاها من يأكله ما دام يأكله « 4 » ، فمحمول على الكراهة المغلّظة لا المنع ، كما صرّح به الشيخ الطوسي « 5 » .
والظاهر من بعض النصوص أنّ كراهة أكله ليست على الإطلاق بل مقيّدة ببعض الحالات :
منها : عند دخول المساجد :
يكره لمن أكل الثوم أن يدخل المساجد ، إلّاأن تزول رائحته عنه ؛ لأنّه يؤذي المجاور لريحه « 6 » ، ولاستفاضة الروايات بنهي آكله عن دخول المساجد ، كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 151 .
( 2 ) المستدرك 16 : 432 ، ب 100 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 3 ) المستدرك 16 : 431 ، ب 98 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 92 ، ح 352 . الوسائل 25 : 216 ، ب 128 من الأطعمة المباحة ، ح 8 .
( 5 ) الاستبصار 4 : 92 ، ذيل الحديث 352 . وانظر : التهذيب 9 : 96 ، ذيل الحديث 419 .
( 6 ) النهاية : 110 . المبسوط 1 : 229 . المعتبر 2 : 453 . المسالك 1 : 330 . المدارك 4 : 405 . مجمع الفائدة 2 : 154 . جواهر الكلام 36 : 495 . العروة الوثقى 2 : 409 . جامع المدارك 1 : 515 . مختصر الأحكام : 57 ، م 225 .