العاشر - لزوم التبرّعات المقصود بها الثواب :
قال الشيخ الطوسي : « صدقة التطوّع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام . . .
ولا يلزم إلّابالقبض ، وكلّ من له الرجوع في الهبة له الرجوع في الصدقة عليه » « 1 » .
ولكن ذهب بعضهم إلى أنّ الصدقة لازمة بالإقباض ليس لصاحبها الرجوع فيما بعد ، سواء كانت صدقة فرض أو ندب « 2 » ؛ نظراً إلى أنّ المقصود بها الثواب وقد حصل ، فهي معوّض عنها في الحقيقة « 3 » .
الحادي عشر - مصرف الوقف إذا كان على سبيل الثواب :
ذهب الشيخ الطوسي إلى أنّه إذا وقف وشرط أن يصرف في سبيل اللَّه تعالى وسبيل الخير وسبيل الثواب ، صرف ثلثه إلى الغزاة والحجّ والعمرة ، وثلثه إلى الفقراء والمساكين ، ويبدأ بأقاربه ، وهو سبيل الثواب ، وثلثه إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم اللَّه سبحانه وتعالى في آية الصدقة ، وهم : الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون والرقاب ، فهؤلاء سبيل الخير ، ثمّ قوّى القول بتداخل هذه الثلاثة « 4 » .
والمشهور بين الفقهاء أنّ هذه المفاهيم الثلاثة ترجع إلى معنى واحد ، وهو سبيل اللَّه بالمعنى العام « 5 » .
ثوب ( انظر : لباس )
ثول ( انظر : هدي )
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 143 - 144 .
( 2 ) السرائر 3 : 177 . المختلف 6 : 245 .
( 3 ) المختلف 6 : 245 .
( 4 ) المبسوط 3 : 115 .
( 5 ) المسالك 5 : 387 . الحدائق 22 : 239 .