5 - تفاضل الثواب بتصادق العناوين الراجحة على عمل :
وقد يتفاضل الثواب بتصادق العناوين الراجحة على عمل وقصد الفاعل في امتثاله جميع تلك العناوين « 1 » ، كما إذا تصدّق على الفقير العالم المؤمن ذي الرحم ، فإنّه لا يرتاب أحد في أنّ هذا التصدّق مع قصد الفاعل بفعله امتثال الكلّ أفضل من فاقد هذه الأوصاف ، فيستحقّ باختياره هذا الفرد مزيد الأجر والثواب « 2 » .
كما أنّه يمكن أن ينقص الثواب بصدق عنوان مكروه كالصلاة في الحمّام مثلًا ، والمعروف بين الفقهاء هو أنّ الكراهة في العبادات تكون بمعنى نقصان الثواب فيها « 3 » .
6 - التفاضل من حيث نفس العمل :
إنّ الروايات تدلّ على تفاوت الأعمال في نفسها من حيث الثواب ، وإنّ بعضها أكثر وأعظم درجة من الأخرى ، كالصلاة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 4 » .
السابع - بطلان الثواب ونقصانه :
قد يكون الفعل صحيحاً يترتّب عليه الثواب في نفسه لكن يتبعه الفاعل بما يبطل الثواب ، وهذا في الجملة ممّا لا إشكال فيه .
وقد وردت في الآيات والروايات موارد كثيرة ممّا يوجب إبطال العمل وإحباطه كالمنّ والأذى « 5 » ، والكفر « 6 » ، والشرك « 7 » ، وتكذيب آيات اللَّه ولقاء الآخرة « 8 » ، والرياء بعد العمل « 9 » فإنّه يبطل الثواب وإن لم توجب إعادته ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 533 ، م 11 . مستمسك العروة 8 : 212 .
( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 248 .
( 3 ) جواهر الكلام 8 : 319 ، 396 ، و 9 : 355 .
( 4 ) انظر : الوسائل 4 : 38 ، ب 10 من أعداد الفرائض ، ح 1 ، و 10 : 400 ، ب 1 من الصوم المندوب ، ح 15 ، 16 ، و 11 : 93 ، ب 38 من وجوب الحجّ ، ح 1 ، و 15 : 13 ، ب 1 من جهاد العدوّ ، ح 9 ، و 16 : 119 ، ب 1 من الأمر والنهي ، ح 6 .
( 5 ) البقرة : 264 .
( 6 ) المائدة : 5 .
( 7 ) الأنعام : 88 .
( 8 ) الأعراف : 147 .
( 9 ) الوسائل 1 : 75 ، ب 14 من مقدّمة العبادات ، ح 2 .