الخامس - حكم صرف أموال المحجورين في الثواب :
ذكر الفقهاء أنّه لا يجوز للأولياء صرف أموال المحجور عليهم في غير مصالحهم الدنيوية ، وأنّه لا يكون ترتّب الثواب مجوّزاً للإقدام على مثل التصدّق بأموالهم أو صرفها في الحجّ مثلًا إلّاإذا كان واجباً عليه كالسفيه أو ورد دليل عليه « 1 » .
ومن هنا لم يخالف أحد من الفقهاء « 2 » في أنّه إذا استصحب الوليّ الصبيّ غير المميّز معه في الحجّ فالنفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي ، إلّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به أو يكون السفر مصلحة له « 3 » .
وقد يستدلّ له بعدم حصول الثواب له وعدم الانتفاع به في حال الكبر « 4 » .
ولكن كما قال السيّد الحكيم : إنّ « العمدة فيه [ هو ] عدم الدليل على الإذن بالتصرّف في مال الصبي على الوجه المذكور وإن كان الثواب عائداً إليه ؛ لأنّ ذلك لا يكفي في جواز صرف مال الصبي » « 5 » .
السادس - تفاضل الأعمال في الثواب :
يتفاوت ثواب الأعمال قلّة وكثرة لاعتبارات مختلفة ، وهي :
1 - التفاضل من حيث المشقّة أو طول مدّة العمل :
إنّ المشقّة في الجملة يثاب عليها رغم أنّها من حيث هي غير مقصودة للشارع ، وحينئذٍ يلاحظ الشارع في الثواب شدّة العمل وخفّته مع تساوي الأعمال من سائر الجهات والشرائط .
وقد ذكرت لها أمثلة كثيرة في كتب الأخبار والفقه ، كالتمتّع بالعمرة إلى الحجّ « 6 » ، وصلاة الليل في أواخره « 7 » ، أو إدراك عرفة يوم التروية عند زوال الشمس
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 10 : 26 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 239 . مستمسك العروة 10 : 24 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 239 . العروة الوثقى 4 : 349 ، م 5 . مستمسك العروة 10 : 24 - 25 .
( 4 ) جواهر الكلام 17 : 239 . وانظر : مستمسك العروة 10 : 25 .
( 5 ) مستمسك العروة 10 : 25 .
( 6 ) الناصريّات : 309 .
( 7 ) الناصريّات : 198 .