تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المخالف فهو تفضّلًا من اللَّه تعالى وإسقاطاً لما هو واجب استتباعاً للإيمان الطارئ كما يسقط عن الكافر بإسلامه « 1 » ، وإمّا لأنّ عدم الصحّة مشروط بالموافاة على عدم الإيمان « 2 » .

5 - الأهلية للتكليف :

في اشتراط الأهلية للتكليف لاستحقاق الثواب على الأعمال ثلاثة أقوال : الأوّل : أنّ الأهلية للتكليف شرط في استحقاق الثواب ، وهو ظاهر - بل صريح - كلمات بعض الفقهاء كالعلّامة الحلّي ؛ لأنّ الثواب من توابع امتثال الأوامر والنواهي بإطاعة الفرائض والسنن والاجتناب عن المحرّمات والمكروهات ، والصبي ليس مخاطباً بالأوامر والنواهي حتى تتحقّق منه الطاعة ، غاية الأمر أنّ عبادة الصبي تمرينية ليست مأمور بها بأمر شرعي بل بواسطة الأمر الذي خوطب به وليّه ، والأمر بالأمر ليس أمراً « 3 » . وذكر الشهيد الثاني بأنّ آمره يستحقّ الثواب ، والصبي يستحقّ العوض « 4 » . القول الثاني : عدم اشتراط الأهلية في استحقاق الثواب ، فيترتّب الثواب على عبادات الصبي ، رغم اختلافهم في تحديد ماهية الأمر الذي خوطب به ، فالمنسوب إلى الأكثر « 5 » أو المشهور « 6 » أنّها مأمور بها بالأمر الشرعي « 7 » ؛ لأنّ الأمر بالأمر أمر ، لكن الغرض من الأمر التمرين لا المصلحة الموجبة للأمر المتوجّه إلى البالغين ، ولإطلاق الأدلّة « 8 » . فيما صرّح آخرون بأنّ عبادته تمرينية لكنّه يستحقّ عليها الثواب « 9 » . القول الثالث : التفصيل ، فقد فصّل الشيخ الأنصاري بين العبادات الترخيصية والإلزامية ، فأمّا المستحبّات فعبادته تكون شرعية بمعنى ثبوت استحبابها الشرعي ؛
هامش
( 1 ) الروض 2 : 949 . وانظر : الحدائق 14 : 161 ، 240 . جواهر الكلام 16 : 327 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 17 : 357 . ( 3 ) المختلف 2 : 481 . ( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 115 . ( 5 ) مستمسك العروة 11 : 4 . ( 6 ) الحدائق 13 : 53 . ( 7 ) المبسوط 1 : 378 . ( 8 ) الحدائق 13 : 53 . الغنائم 5 : 68 - 71 . جواهر الكلام 17 : 361 . مستمسك العروة 11 : 4 . ( 9 ) كشف اللثام 5 : 149 . الرياض 6 : 90 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 143 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )