كونهما من الغايات المترتّبة على الامتثال - قصداً للامتثال إجمالًا ، ولا ينفكّ قصدهما عن قصده لا محالة « 1 » .
2 - قصد الوجه :
المعروف في كتب أهل الكلام من العدلية أنّه يشترط في حسن الفعل واستحقاق فاعله الثواب على واجب مثلًا أن يوقعه لوجوبه أو وجه وجوبه « 2 » ، وتأثّرت به كلمات عدّة من الفقهاء ، حيث قالوا في مثل نيّة الوضوء الواجب وكذا الصلاة الواجبة يجب أن يقصد إيقاع الفعل لوجوبه أو وجه وجوبه « 3 » ، بل ادّعي الشهرة « 4 » - بل الإجماع عليه « 5 » - في الصلاة .
واستدلّ له بوجوه عمدتها : أنّ الامتثال بالمأمور به لا يتحقّق إلّابالإتيان به على وجهه المطلوب ، وهذا لا يحصل إلّامع قصد الوجه « 6 » .
وفسّر الوجه بأنّه اللطف عند أكثر العدلية ، وأنّه ترك المفسدة اللازمة من الترك عند بعض المعتزلة ، والشكر عند الكعبي ، ومجرّد الأمر عند الأشعرية « 7 » .
وأورد على كلام المتكلّمين بأنّه إن كان مرادهم التقرّب والامتثال اللازم لذلك كما هو الظاهر فهو وإلّا فلا وجه له . وحينئذٍ فقول الفقهاء باشتراط قصد الوجه منضمّاً إلى نيّة التقرّب في غاية البعد « 8 » .
ومن هنا كان الظاهر من كلمات كثير من المتقدّمين والمتأخّرين « 9 » ، بل صريح بعضهم عدم وجوب قصد الوجه « 10 » .
3 - الإسلام :
المعروف بين الفقهاء والمتكلّمين أنّ
هامش
( 1 ) انظر : الصلاة ( النائيني ، تقريرات الكاظمي ) 2 : 48 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 81 . وانظر : كشف المراد : 552 .
( 3 ) انظر : السرائر 1 : 98 . التذكرة 1 : 140 . الدروس 1 : 166 . جامع المقاصد 1 : 201 ، و 2 : 218 . المسالك 1 : 196 - 197 .
( 4 ) الروضة 1 : 253 .
( 5 ) انظر : التذكرة 3 : 101 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 82 ، و 9 : 161 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 508 .
( 8 ) الغنائم 1 : 166 - 167 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 468 .
( 9 ) انظر : المقنعة : 46 . النهاية : 15 . الاقتصاد : 379 . المفاتيح 1 : 48 . الحدائق 2 : 183 . جواهر الكلام 2 : 81 .
( 10 ) المعتبر 1 : 139 .