وكذا قوله سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 1 » .
وقوله عزّوجلّ :
« فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ * وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 2 » .
وقول الإمام السجّاد عليه السلام في دعائه :
« فإنّك خلقتنا وأمرتنا ونهيتنا ورغّبتنا في ثواب ما أمرتنا ، ورهّبتنا عقابه » « 3 » .
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية أحمد بن عمر الحلبي : « من اجتنب ما أوعد اللَّه عليه النار إذا كان مؤمناً كفّر عنه سيّئاته وأدخله مدخلًا كريماً . . . » « 4 » .
وكذا الآيات الواردة في ذكر أنواع المثوبات للعمل بالتكاليف والاجتناب عن المنهيّات والشهوات المحرّمة ، كقوله تعالى في سورة الواقعة بعد ذكر أنواع المثوبات للمقرّبين :
« جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 5 » .
وفي سورة النبأ بعد ذكر المثوبات للمتّقين :
« جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً »
« 6 » .
وكذا الروايات الواردة في بيان أنواع المثوبات ، وهي كثيرة جدّاً .
هذا ممّا لا إشكال فيه في الاجتناب عن المنهيّات ، وهي كثيرة جدّاً . وكذا الامتثال للواجبات النفسية ، تعبّدية كانت أو توصّلية « 7 » .
3 - امتثال الأوامر الغيرية ( أداء مقدّمات الواجب بقصد امتثاله ) :
اختلفت كلماتهم في استحقاق الثواب لامتثال الأوامر الغيرية .
وهذا النزاع متفرّع على القول باستحقاق الثواب بالإطاعة ، أمّا على
هامش
( 1 ) الأحقاف : 13 ، 14 .
( 2 ) الأنعام : 125 - 127 .
( 3 ) الصحيفة السجادية : 135 ، الدعاء 25 .
( 4 ) الوسائل 15 : 329 ، ب 46 من جهاد النفس ، ح 32 .
( 5 ) الواقعة : 24 .
( 6 ) النبأ : 36 .
( 7 ) انظر : تحريرات في الأصول 3 : 161 .