2 - العوض :
عرّفه المتكلّمون بأنّه النفع الحسن الخالي من تعظيم وتبجيل « 1 » ، وقالوا بثبوته للإنسان عند عروض البلايا والأمراض ونحوها . وعليه يفترق الثواب منه بأنّ الثواب مختصّ بما يعطى في الجنّة « 2 » على الأفعال الاختيارية في الدنيا ويكون مع الإجلال والتعظيم « 3 » ، فالنفع بالثواب أعظم من العوض « 4 » .
3 - الحسنة :
وهي الأعلى في الحسن ، لأنّ الهاء داخلة للمبالغة « 5 » ، وهي تشمل - مضافاً إلى الثواب والعوض الدنيوي والأخروي - نفس الطاعات والخيرات والأفعال التي توجب الثواب كما يدلّ على الأخير قوله تعالى :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها »
« 6 » .
وعلى معنى الأجر والثواب قوله تعالى :
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً »
« 7 » .
ويستعمل أيضاً في مقابل البلايا والمصائب ، كقوله تعالى :
« وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ »
« 8 » .
ثالثاً - ما يتعلّق بالثواب من أحكام :
تقدّم أنّ الثواب يستعمل في ألسنة الفقهاء في العوض في المعاملات وفي الأجر من اللَّه تعالى والثاني أكثر .
وعمدة البحث عنه بالمعنى الأوّل يكون في باب الهبة ، حيث اختلفوا في لزوم الثواب والعوض في الهبة ، وأنّ الإطلاق في الهبة هل يقتضي الثواب ؟ وعن لزوم الهبة المشروطة بالثواب وسائر أحكامها .
وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .
والبحث هنا مقصور على الثواب بمعنى
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 16 . الاقتصاد : 150 . وانظر : الكافي في الفقه : 458 . قواعد المرام : 158 .
( 2 ) انظر : الروض 2 : 949 . المدارك 5 : 42 .
( 3 ) انظر : الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 267 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 16 . الكافي في الفقه : 458 . معجم الفروق اللغوية : 381 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 59 .
( 5 ) معجم الفروق اللغوية : 187 .
( 6 ) القصص : 84 .
( 7 ) البقرة : 201 .
( 8 ) النساء : 78 .