رابع عشر - انتقال الحقوق الواجبة من المثمن إلى الثمن :
من المسائل المرتبطة بالثمن هو أنّ الثمن هل يكون قائماً مقام العين في الأحكام المتعلّقة بالعين أم لا ؟ ويتفرّع عليه بعض الأمور :
منها : ما إذا كانت العين موقوفة فبيعت لضرورة ، فعلى القول بالبدليّة المطلقة يتعلّق حكم الوقف بثمن العين بنفس التبديل ، أو يلزم شراء المماثل لها بذلك الثمن ، فيوقفها بدل ذلك ، على خلاف في المسألة « 1 » .
ومنها : العين المرهونة إذا باعها الراهن بإذن المرتهن ، أو بدون إذنه فأجاز المرتهن صحّ البيع وبطل حقّ الرهانة في العين ، إلّا أنّه وقع البحث في أنّه هل ينتقل هذا الحقّ إلى الثمن فيكون رهناً أو لا ؟
المعروف بين الفقهاء الثاني إلّامع الشرط « 2 » ، ولكن قال الشيخ الطوسي بالأوّل فيما إذا باع بعد حلول الحقّ ، أمّا إذا باع قبله فلا حقّ للمرتهن فيه « 3 » . وتبعه العلّامة الحلّي في التحرير « 4 » ، والشهيد الأوّل في الدروس « 5 » .
واستدلّ له الشيخ الطوسي بأنّ عقد الرهن يقتضي بيع الرهن عند محلّه عند امتناع مَن عليه الدين من بذله « 6 » .
وكذا قال الشهيد الأوّل ، وكأنّه يريد أنّ حقّ الرهانة راجع إلى حقّ الاستيفاء ولو من البدل « 7 » .
وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : وقف ، رهن )
ثنوية ( انظر : شرك )
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 36 - 39 . البيع ( الخميني ) 3 : 145 - 148 .
( 2 ) نهج الفقاهة : 631 . وانظر : الإرشاد 1 : 393 . التذكرة 13 : 232 .
( 3 ) المبسوط 2 : 164 .
( 4 ) التحرير 2 : 492 .
( 5 ) الدروس 3 : 409 .
( 6 ) المبسوط 2 : 164 .
( 7 ) نهج الفقاهة : 631 .