تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فيه حدثاً فيكون القول قوله مطلقاً « 1 » ، وقوّاه ابن إدريس بالنسبة إلى الجزء الأوّل من كلامه « 2 » ، ونفى العلّامة الحلّي عنه البأس في بعض كتبه « 3 » . واستدلّ له بأنّ من ليس المبيع في يده يدّعي انتزاعه بما يقرّ به من الثمن ، وذو اليد ينكر ذلك ، فيكون القول قوله ؛ ترجيحاً لذي اليد ، فإنّ الخارج هو المدّعي . وأمّا حدث المشتري فهو دليل اليد « 4 » . 3 - وقال ابن إدريس في السلم : إنّ القول قول المشتري مع يمينه إذا كانت العين في الذمّة ، أمّا إذا كانت بيوع الأعيان وكانت العين قائمة غير تالفة فالقول قول البائع « 5 » ، وهو الظاهر من الشيخ الطوسي في بحث السلم أيضاً ، حيث قال : « إذا اختلفا في قدر المبيع أو قدر الأجل كان القول قول البائع مع يمينه ، وإن اختلفا في قدر الثمن كان االقول قول المشتري مع يمينه » « 6 » . 4 - واختار العلّامة الحلّي في المختلف أنّ القول قول المشتري مع عدم التغاير بين ما ادّعاه والثمن الذي ادّعاه البائع إلّا بالأقل والأكثر ، وأمّا مع التخالف في عين الثمن فكلّ منهما ينكر ما يدّعيه الآخر فيتحالفان « 7 » . 5 - واحتمل العلّامة الحلّي أيضاً التحالف مطلقاً ؛ بدعوى أنّ كلّ واحد منهما مدّع ومنكر لعقد خاص « 8 » ، ونسبه الشهيد الأوّل في الدروس إلى الندور « 9 » ، مع أنّه اختاره في قواعده « 10 » . 6 - وقد يقال : إنّ القول قول المشتري مطلقاً ؛ لاتّفاقهما على وقوع البيع وانتقال المبيع إلى المشتري ، وإنّما الخلاف بينهما فيما يستحقّ في ذمّته ، فيكون القول قول المشتري في نفي الزائد ؛ لأنّه منكر . قال الشهيد الثاني : « هذا القول لم
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 5 : 315 . ( 2 ) السرائر 2 : 283 . ( 3 ) التذكرة 12 : 84 . ( 4 ) انظر : المسالك 3 : 259 . ( 5 ) السرائر 2 : 319 . ( 6 ) الخلاف 3 : 211 ، م 24 . ( 7 ) المختلف 5 : 317 . ( 8 ) المختلف 5 : 317 . ( 9 ) الدروس 3 : 242 . ( 10 ) القواعد والفوائد 1 : 305 .