يذكره أحد من أصحابنا في كتب الخلاف ، وذكره العلّامة في القواعد احتمالًا ، ونقله في التذكرة عن بعض العامة ، وقوّاه . والذي يظهر أنّه أقوى الأقوال إن لم يتعيّن العمل بالأوّل ؛ نظراً إلى الخبر أو الإجماع ، غير أنّ فيهما ما قد عرفت » « 1 » .
ثمّ قال : إليه يرجع ما قاله العلّامة في المختلف ؛ نظراً إلى أنّ موضع الخلاف هو ما لو كان الثمن في الذمّة ، وإلّا فلو كان معيّناً فإنّه يتعيّن التحالف قطعاً ، ولكن لا يطلق عليه الاختلاف في القدر « 2 » .
هذا كلّه في اختلاف المتبايعين ، أمّا إذا ماتا واختلف ورثتهما في مقدار الثمن ، ففي تقديم أيّهما قولان :
ذهب جماعة إلى أنّ القول قول ورثة المشتري « 3 » ؛ لأنّهم منكرون للزيادة ، فلابدّ من تقديمه ، بلا فرق بين بقاء عين المبيع وعدمه ، بخلاف صورة حياة المتبايعين ؛ وذلك للاقتصار فيما خالف الأصل على مورده « 4 » .
وذهب جماعة آخرون إلى أنّ حكمهم حكم المورِّث في جميع الأحكام « 5 » فيقدّم قول ورثة البائع مع بقاء السلعة ، وقول ورثة المشتري مع تلفها - على القول به في المورّثين - واستحسنه الشهيد الثاني وقال : « إطلاق المصنّف تقديم قول ورثة . . . المشتري في الثمن منزّل على ما ذكرناه » « 6 » .
وأمّا بناءً على القول بالتحالف بين المورّثين فيثبت التحالف بين الورثة قطعاً « 7 » .
الثاني - الاختلاف في الأجل :
إذا اختلفا في تأجيل الثمن أو في قدر الأجل فالمعروف بين الفقهاء أنّ القول قول البائع مع يمينه « 8 » ؛ نظراً إلى أنّه ينكر الاشتراط أو زيادة الأجل « 9 » .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 260 .
( 2 ) المسالك 3 : 261 .
( 3 ) الخلاف 3 : 153 ، م 242 . الشرائع 2 : 33 . التحرير 2 : 363 .
( 4 ) انظر : المسالك 3 : 267 .
( 5 ) القواعد 2 : 96 . الدروس 3 : 242 . وانظر : جامعالمقاصد 4 : 450 .
( 6 ) المسالك 3 : 267 .
( 7 ) انظر : المسالك 3 : 267 .
( 8 ) انظر : الخلاف 3 : 149 - 150 ، م 237 . السرائر 2 : 305 . الشرائع 2 : 33 . تكملة المنهاج : 18 ، م 72 .
( 9 ) المسالك 3 : 265 . مباني تكملة المنهاج 1 : 66 .