تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقياً موجوداً ، وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفاً « 1 » ، بل ادّعى الشيخ الطوسي إجماع الفرقة وأخبارهم عليه « 2 » . واستدلّ له أيضاً بأمور : منها : أنّ المشتري إن كان هو المنكر فلابدّ من تقديم قوله على القواعد ، ولكن روي عن أئمّتنا أنّهم قالوا : القول قول البائع ، فيحمل على صورة بقاء السلعة « 3 » . هذا ولكن أنكر ابن إدريس وجود الإجماع والأخبار على ما يدّعيه الشيخ الطوسي ، سوى خبر واحد مرسل « 4 » ، وهو ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري : هو بكذا وكذا بأقلّ ممّا قال البائع ، فقال : « القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه » « 5 » . وهو يدلّ بالمفهوم على أنّ القول قول المشتري مع التلف « 6 » . ومنها : قد يقال : إنّه يمكن الاستدلال عليه بمعتبرة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركا » « 7 » . فإنّ الظاهر من الرواية أنّ العين كانت باقية ، فما لم يفسخ العقد يقدّم قول البائع « 8 » . ومنها : أنّ المشتري حال بقاء السلعة يدّعي نقلها إليه بالثمن الأقل ، والبائع ينكره فالقول قول البائع مع اليمين ؛ لأنّه منكر ، وأمّا مع تلفها فإنّ البائع يدّعي قدراً زائداً في ذمّة المشتري وهو ينكره فالقول قوله مع يمينه « 9 » . 2 - قال ابن الجنيد : إنّ القول قول من كان المبيع في يده إلّاأن يحدث المشتري
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 86 . جواهر الفقه : 57 . الشرائع 2 : 33 . ( 2 ) الخلاف 3 : 148 ، م 236 . ( 3 ) الخلاف 3 : 148 ، م 236 . ( 4 ) السرائر 2 : 283 - 284 . ( 5 ) الوسائل 18 : 59 ، ب 11 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 6 ) المختلف 5 : 317 . المسالك 3 : 258 . ( 7 ) الوسائل 18 : 59 ، ب 11 من أحكام العقود ، ح 2 . ( 8 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 66 . ( 9 ) المختلف 5 : 317 . المسالك 3 : 258 .