ونوقش فيه بعدم صحّة التعدّي ؛ لاحتمال الخصوصية « 1 » ، والتعدّي إليه مبني على الاستحسان والظنّ بأنّ المناط في ضمان البائع هو تزلزل العقد ، وأنّه متحقّق في طرف الثمن « 2 » .
الاتّجاه الثاني : عدم التعدّي من المبيع إلى الثمن ، فلو تلف فهو من مال مالكه وهو البائع مطلقاً ، سواء كان هناك خيار أو لا « 3 » ؛ لعدم الدليل عليه « 4 » ، واختصاص الأخبار بالمبيع « 5 » .
الاتّجاه الثالث : التفصيل بين الحيوان وغيره ، فلا يبعد ثبوت الضمان فيما إذا كان الثمن حيواناً ، وأمّا ثبوت الضمان في الثمن فيما إذا لم يكن حيواناً بأن يكون تلفه في مدّة خيار البائع المختصّ به على المشتري فمحلّ إشكال ، بل منع « 6 » .
وإليك بعض كلماتهم في المقام :
نسب السيّد الطباطبائي إلى الفقهاء اتّحاد الثمن مع المبيع في الحكم ، حيث قال : « وكذا لو تلف المبيع أو الثمن بالآفة الإلهية بعد قبضه وقبل انقضاء خيار المشتري أو البائع ، فإنّ التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له بلا خلاف أجده ؛ لما مرّ في كلّ من خياري الشرط والحيوان من المعتبرة المستفيضة . وأخصّيتها من المدّعى مندفعة بعدم القائل بالفرق بين الطائفة » .
ثمّ قال : « كلّ ذا مع التلف في صورة اختصاص الخيار بأحدهما ، وأمّا التلف في الخيار المشترك فهو من المشتري إن كان التالف المبيع ، ومن البائع إن كان الثمن على الأشهر ، وبه صرّح جمع من دون خلاف يعرف ، وبه صرّح بعض . وهو كذلك بناءً على الأشهر الأظهر من حصول التملّك بمجرّد العقد ، ويشكل على القول الآخر ، فإنّ اللازم عليه كونه بعكس الأوّل ؛ عملًا بقاعدته ، مضافاً إلى ورود النصّ به كما قيل » « 7 » .
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 5 : 464 .
( 2 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 220 .
( 3 ) انظر : التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمامالخوئي ) 40 : 220 .
( 4 ) انظر : التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 218 .
( 5 ) البيع ( الخميني ) 5 : 468 .
( 6 ) البيع ( الخميني ) 5 : 468 .
( 7 ) الرياض 8 : 208 ، 209 .