فيه « 1 » ؛ لأنّ المقصود من الضميمة عدم الرجوع بشيء عند تعذّر القبض « 2 » وإن كان المتعذّر التسليم مقابلًا بجزء من الثمن حقيقةً ، وإنّما يثبت الخيار بتعذّر التسليم في الضالّ والمجحود « 3 » لو قلنا بصحّة البيع مراعى بالتسليم كما قاله الشهيد الأوّل في اللمعة « 4 » .
أو كان ممّا يرجى الحصول عليه ، كما إذا سرق المتاع ، فإنّه لا إشكال في كونه يوجب الخيار « 5 » من جهة تخلّف الشرط الضمني ، وهو التسليم عند المطالبة - أمّا لو لم يرجَ حصوله - كما إذا كان التعذّر لتلف وما هو بمنزلته - فالبيع باطل ولا معنى للخيار مع بطلان العوضية وامتناع الوفاء ممّا يقتضيه العقد ؛ إذ ليس مقتضى العقد المعاوضي مجرّد التبادل بين العوضين في عالم الاعتبار فقط « 6 » .
وأمّا التعذّر من جهة الإتلاف فإن كان بسبب إتلاف المشتري للمبيع والبائع للثمن فيكون بمنزلة القبض ، وأمّا لو أتلف أحدهما ما عنده فهل يكون موجباً للبطلان أو للتضمين بالمثل أو القيمة أو تخيير الطرف الآخر بين الفسخ والتضمين ؟
فيه أقوال « 7 » .
وإن كان التعذّر من جهة الإفلاس فالبائع يتخيّر في الرجوع بعين ماله إن كان موجوداً ، وإلّا يضرب مع الغرماء .
وسيأتي بعض التفصيل فيه .
السادس - ثبوت الخيار في تأخير تسليم الثمن :
اتّفق فقهاء الإمامية « 8 » - إلّاالقليل منهم - على أنّ من ابتاع شيئاً بثمن مسمّى ولم يقبضه ولا قبض الثمن ولم يشترط التأجيل في الثمن والمثمن ، ثمّ فارق البائع بعد العقد لينقده الثمن ، فهو أحقّ به ما بينه وبين ثلاثة أيّام ، فإن مضت المدّة ولم
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 600 . الكافي في الفقه : 356 . المهذّب 1 : 397 . الوسيلة : 246 .
( 2 ) انظر : المسالك 3 : 172 - 173 . جواهر الكلام 22 : 399 - 400 .
( 3 ) انظر : المسالك 3 : 173 . جواهر الكلام 22 : 385 - 386 .
( 4 ) اللمعة : 106 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 400 - 401 .
( 5 ) انظر : بلغة الفقيه 1 : 173 . فقه الصادق 18 : 283 .
( 6 ) انظر : بلغة الفقيه 1 : 172 - 173 .
( 7 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 276 ، 278 ، 279 . بلغة الفقيه 1 : 170 .
( 8 ) الانتصار : 437 . الخلاف 3 : 20 ، م 24 . المسالك 3 : 208 .