تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولا ينافي هذه الدعوى التمسّك بإطلاق صحيحة ابن مسلم ؛ لأنّ الغلبة قد تكون بحيث توجب تنزيل التقييد عليها ، ولا توجب تنزيل الإطلاق . ولا ينافيها أيضاً ما دلّ على اختصاص الخيار بالمشتري « 1 » ؛ لورودها مورد الغالب من كون الثمن غير حيوان ، ولا صحيحة محمّد بن مسلم المثبتة للخيار للمتبايعين ؛ لإمكان تقييدها - وإن بَعُدَ - بما إذا كان العوضان حيوانين « 2 » . ونوقش في دعوى إطلاق صحيحة الفضيل بن يسار « 3 » من جهة انصرافه إلى المشتري ، فلا مخصّص يُعتدّ به لعمومات اللزوم مطلقاً أو بعد المجلس ، فلا محيص عن المشهور « 4 » . ثمّ إنّه لو باع حيواناً بحيوان ففيه اتّجاهان : الاتّجاه الأوّل : ثبوت خيار الحيوان لكلّ من البائع والمشتري ؛ نظراً إلى تحقّق الحكمة من الجانبين ؛ فإنّ اختصاص الحيوان بالخيار لاشتماله على أمور باطنة لا يطّلع عليها غالباً إلّابالتروّي والاختبار مدّة ، وفيه جمع بين الأخبار المختلفة ظاهراً « 5 » . الاتّجاه الثاني : عدم الثبوت للبائع ، وأنّ الخيار للمشتري ، التفاتاً إلى الحديث « 6 » والشهرة والإجماع « 7 » .

عاشراً - تقسيط الثمن على الأجزاء والأوصاف والشرائط :

لمّا كان الثمن أحد العوضين في المعاوضات وقع البحث في أنّ مقابلة الثمن مع المثمن إذا كان ذا أجزاء هل تكون على نحو مقابلة عام مجموعي بعام كذلك أو يقابل كلّ جزء مستقلّ من المبيع بجزء من الثمن ، وكذا وقع البحث بالنسبة إلى الأوصاف والشرائط خصوصاً إذا كانت من قبيل الكم .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 10 ، 11 ، 12 ، ب 3 من الخيار ، ح 1 ، 4 ، 5 ، 8 ، 9 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 90 . ( 3 ) الوسائل 18 : 6 ، ب 1 من الخيار ، ح 3 ، و 11 ، ب 3 ، ح 5 . ( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 90 . ( 5 ) المسالك 3 : 200 . ( 6 ) الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار ، ح 1 . ( 7 ) المسالك 3 : 200 .