بالكالي ، وثالثة يكون المعجّل هو المثمن والثمن مؤجّلًا فهو بيع النسيئة ، ورابعة يكون الثمن معجّلًا والمثمن مؤجّلًا فهو بيع السلف والسلم .
ثمّ إنّ جميع هذه الأقسام الأربعة صحيحة ، إلّاالقسم الثاني ، فإنّ الإجماع قام على بطلانه « 1 » ، ووردت روايات بالنهي عنه ، فيما إذا كان العوضان كلّيين في الذمّة الذي هو بيع الدين بالدين ، غاية الأمر أنّ الدين بالبيع والعقد ، أمّا إذا كان أحد العوضين أو كلاهما شخصياً وإنّما اشترط تأخير التسليم في كليهما فالظاهر أنّه صحيح ولا دليل على بطلانه « 2 » .
إذن حكم وقت التسليم تابع لطبيعة العقد ونوعه ، فلابدّ من التعجيل في النقد والسلم وعند انتهاء الأجل في المؤجّل كبيع النسيئة ، وهكذا .
ولابدّ في القسم الثالث والرابع من أن تكون مدّة الأجل معيّنة لا يتطرّق إليها احتمال الزيادة والنقصان .
ثمّ إنّه إذا أوقعا العقد وقيّداه بالنقد أو بالتأخير في الثمن فهو ، أمّا إذا أوقعاه على نحو الإطلاق فالمعروف بين الفقهاء أنّه يجب التعجيل ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » ، وتدلّ عليه بعض الأخبار « 4 » .
إلّاأنّ الكلام في وجهه ، فهو عند جماعة من مقتضى العقد ، وعليه فشرط النقد يفيد التأكيد ، بينما ذهب بعضهم إلى أنّه ليس من مقتضى العقد ، وعليه لو اشترط التعجيل يكون تأسيساً لا تأكيداً لمقتضى العقد ، وتفصيل ذلك في محالّه .
( انظر : بيع ، نقد ونسيئة )
الخامس - تعذّر تسليم الثمن :
إنّ تعذّر التسليم يكون لأحد أمور من التلف والإتلاف أو فقد القدرة على التسليم تكويناً أو شرعاً ، فلو تعذّر تسليم الثمن من جهة فقد القدرة عليه وكان المورد ممّا يصحّ العقد عليه مع الضميمة فلا خيار
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 235 .
( 2 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 235 .
( 3 ) الرياض 8 : 212 .
( 4 ) الوسائل 18 : 36 ، ب 1 من أحكام العقود ، ح 2 .