والأحوط القضاء خارج الوقت « 1 » .
وقيل في وجهه : إنّه يعلم إجمالًا بتوجّه أحد الأمرين من الصلاة في الوقت مع التيمّم بها ، والصلاة التامّة قضاءً خارجه « 2 » .
واستظهر بعضهم جواز التيمّم بالأحجار الكريمة مع تحقّق العلوق ، وأنّها غير خارجة عن اسم الأرض « 3 » .
واستظهر آخر جواز التيمّم بدرّ النجف ؛ لصدق الأرض عليه ؛ لأنّه نوع من الحصى ، بينما استشكل في العقيق ، ثمّ احتاط وجوباً بالتيمّم به مع الانحصار ، والتيمّم بما بعده من المراتب كالغبار « 4 » .
وجوّز ابن أبي عقيل التيمّم بالأرض وبكلّ ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ « 5 » .
ويستدلّ له بأنّها تخرج من الأرض « 6 » ، وبمفهوم التعليل لعدم جواز التيمّم بالرماد في خبر السكوني ومروي الراوندي المتقدّمين بأنّه « ليس » أو « لم يخرج من الأرض » « 7 » .
ونوقش الأوّل بعدم صدق الأرض عليها ، وعدم الدليل على جواز التيمّم بكلّ ما يخرج من الأرض ولو لم تصدق الأرض عليه ، وإلّا يلزم الجواز على الشجر ونحوه « 8 » .
والثاني تارةً بضعف السند « 9 » ، وأخرى بأنّه لا يفهم من التعليل إلّاالمنع من كلّ ما لم يخرج من الأرض ، وأمّا الجواز بكلّ ما خرج منها فلا ، وإلّا لفهم منه جواز التيمّم بالنباتات كلّها « 10 » ، فلا مجال للعمل بعموم التعليل « 11 » .
وتنظّر فيهما بعضهم : أمّا الأوّل فلأنّ الخبر من القوي ، وقد تقدّم أنّه منجبر بعمل الأكثر .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 99 ، م 357 .
( 2 ) مباني المنهاج 3 : 43 .
( 3 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 126 - 127 ، م 357 .
( 4 ) المنهاج ( سعيد الحكيم ) 1 : 113 .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 372 .
( 6 ) انظر : الحدائق 4 : 297 . مصباح الهدى 7 : 241 .
( 7 ) انظر : مصباح الفقيه 6 : 189 . مصباح الهدى 7 : 242 .
( 8 ) مصباح الهدى 7 : 241 - 242 . وانظر : الحدائق 4 : 297 .
( 9 ) انظر : فقه الصادق 3 : 104 .
( 10 ) مصباح الفقيه 6 : 189 .
( 11 ) مستمسك العروة 4 : 379 .