اسم الأرض عنها ، في حين أنّ الأدلّة إنّما دلّت على جواز التيمّم بالأرض « 1 » .
واعتبر بعض الفقهاء المناط في المنع من التيمّم بالمعادن إنّما هو خروجها عن مسمّى الأرض عرفاً ، لا من جهة صدق المعدن عليها ، فلو فرض شيء من المعادن يصدق عليه اسم الأرض لم يكن هناك مانع من التيمّم عليه « 2 » .
من هنا صرّح السيّد الخوئي بأنّه لا إشكال في كبرى عدم جواز التيمّم بما هو خارج عن اسم الأرض وإن كان متكوّناً فيها .
وإنّما الكلام في بعض الموارد المذكورة فإنّ مثل العقيق والفيروزج وإن كان يصدق عليه المعدن إلّاأنّ الحكم مترتّب على الأرض وأجزائها .
والظاهر أنّهما وغيرهما من الأحجار الكريمة قسم من الأحجار الأرضية غالية القيمة ، وعليه لا مانع من التيمّم والسجود عليها .
ومع الشكّ في صدق الأرض عليها ، فإن بنينا على أنّ الطهارة أمرٌ بسيط يحقّقها الوضوء والغسل والتيمّم فلابدّ من الرجوع إلى أصالة الاشتغال ؛ للعلم بالمأمور به والشكّ في محصّله .
وإن بنينا على ما هو الصحيح من أنّ الطهارة اسم لنفس الأفعال فلابدّ من الرجوع إلى أصل البراءة ؛ لأنّ الأمر بالتيمّم بجامع العقيق وغيره ممّا هو معلوم الأرضية معلوم ، ونشكّ في اعتبار الزائد - وهو عدم كونه عقيقاً أو فيروزجاً مثلًا - فهو من دوران الأمر بين الإطلاق والتقييد ، أي بين الأقل والأكثر ، وهو مجرى البراءة ، فندفع به التقييد المحتمل .
من هنا يظهر أنّ الحكم بعدم التيمّم على مثل العقيق والفيروزج مبني على الاحتياط « 3 » .
ولهذا أفتى السيّد الخوئي بأنّ الأحوط عدم التيمّم بها حال الاختيار ، ومع الانحصار يلزمه التيمّم بها والصلاة ،
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 131 . مصباح الفقيه 6 : 188 . فقه الصادق 3 : 103 .
( 2 ) البرهان القاطع 2 : 320 . مصباح الفقيه 6 : 190 - 191 . مصباح الهدى 7 : 242 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 53 - 55 .