خروج أجزاء الأرض بتأثّرها من النار أو حرارة الشمس وصيرورتها رماداً من كونها من أجزاء الأرض حقيقة « 1 » .
وهو ظاهر السيّد السيستاني أيضاً حيث خصّ عدم الجواز برماد غير الأرض « 2 » .
وجعل العلّامة الحلّي المدار في الجواز وعدمه على الخروج عن اسم الأرض وعدمه « 3 » ، وقرّبه السيّد الطباطبائي « 4 » ، واختاره السيّد السبزواري « 5 » .
ومنع السيّد اليزدي من التيمّم بالرماد مطلقاً حال الاختيار ، واحتاط حال الضرورة وعدم وجود التراب والمدر والحجر بالجمع بين التيمّم برماد الأرض لا الحطب ونحوه ، وبين المرتبة المتأخّرة من الغبار والطين ، ومع عدمهما احتاط في التيمّم به والصلاة ثمّ إعادتها أو قضاؤها « 6 » .
ووجهه : أنّ التراب أو الحجر المحترق رماداً من الأرض قبل الاحتراق وبعده يقعان محلّاً للخلاف ، مع احتمال أن لا يكون الطبخ لهما مخرجاً لهما عن حقيقتهما الأرضية ، فهما مورد الاحتياط « 7 » .
ح - النبات ومسحوقه :
لا يجوز التيمّم بالنبات المنسحق كالأشنان والدقيق ونحوهما ممّا أشبه التراب بنعومته ، فضلًا عن غير المنسحق منه بلا خلاف فيه بين الفقهاء « 8 » ، بل حكى السيّد الطباطبائي عليه الإجماع عن جماعة « 9 » .
وادّعى المحقّق النجفي عليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً « 10 » ؛ وذلك لخروجه من مفهوم الأرض التي أنيط به الحكم في الأدلّة « 11 » .
وما ورد في خبر عبيد بن زرارة ، قال :
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 6 : 191 .
( 2 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 126 ، م 357 .
( 3 ) التذكرة 2 : 177 .
( 4 ) الرياض 2 : 300 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 4 : 392 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 196 ، م 2 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 74 .
( 8 ) الرياض 2 : 299 . مصباح الفقيه 6 : 191 .
( 9 ) الرياض 2 : 299 . وانظر : المنتهى 3 : 63 . المدارك 2 : 201 . كشف اللثام 2 : 450 .
( 10 ) جواهر الكلام 5 : 132 .
( 11 ) مصباح الفقيه 6 : 191 - 192 .