الملوحة « 1 » . وضعفه ظاهر بعد صدق اسم الأرض عليهما « 2 » .
وخلافاً للشيخ كاشف الغطاء من التيمّم بذلك عند فقد التراب « 3 » ، وقد تقدّم منه في أرض الجصّ والنورة . ومرّ ضعفه أيضاً .
وأمّا ما ذكر من الكراهة فيهما ففي الحدائق : « لم أقف له على دليل ، قيل :
وربما كان الوجه فيها التفصّي من احتمال خروجهما بتلك الحرارة المكتسبة عن الحقيقة الأرضية ، أو الخروج من خلاف ابن الجنيد في السبخ وخلاف بعض العامّة في الرمل » .
ثمّ أيّد الوجه الأوّل بما في خبر محمّد بن الحسين ، أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت وقلت : هو ممّا أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه ، قال : فكتب إليّ :
« لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان » « 4 » ، وضعّف الوجه الثاني « 5 » .
واكتفى في مصباح الفقيه بالوجه الثاني دليلًا على الكراهة بعد البناء على المسامحة « 6 » .
لكن استظهر بعضهم عدم الكراهة هنا ؛ لعدم وقوفه على دليل ، وقاعدة التسامح مختصّة بباب المستحبّات « 7 » .
و - المعادن :
المشهور بين الفقهاء هو عدم جواز التيمّم بالمعادن كالملح والكحل والرصاص والذهب والفضّة والعقيق والفيروزج ونحوهما من الأحجار الكريمة « 8 » ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع « 9 » ؛ وذلك لخروجها عن مفهوم الأرض وصحّة سلب
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 333 . لسان العرب 6 : 148 . تاج العروس 2 : 261 .
( 2 ) فقه الصادق 3 : 104 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 336 - 337 .
( 4 ) الوسائل 5 : 360 ، ب 12 ممّا يسجد عليه ، ح 1 .
( 5 ) الحدائق 4 : 314 .
( 6 ) مصباح الفقيه 6 : 202 .
( 7 ) فقه الصادق 3 : 104 .
( 8 ) فقه الصادق 3 : 103 . وانظر : المنتهى 3 : 64 .
( 9 ) الخلاف 1 : 135 ، م 77 . الغنية : 51 . وانظر : المنتهى 3 : 64 .