الأخبار ، وإنّما الكلام في الترتيب بين اليد اليمنى واليسرى « 1 » ، فظاهر عبارة الهداية « 2 » والشرائع « 3 » عدم وجوب الترتيب بينهما ، حيث ترك ذكره فيهما .
بل يظهر من السيّد الخوئي في التنقيح اختياره حيث أنكر الدليل عليه « 4 » مع أنّه أفتى بوجوبه في المسائل « 5 » والمنهاج « 6 » .
وظاهر الفقيه عدم وجوبه في بدل الوضوء « 7 » .
ويدلّ على وجوب الترتيب - مضافاً إلى الإجماع المحكي والمحقّق « 8 » - الأدلّة الواردة في بيان كيفية التيمّم من الكتاب والسنّة « 9 » . ولا ينافي الترتيب التعبير في بعضها بكلمة ( الواو ) التي هي لمطلق الجمع بعد تبادر الترتيب من مثله « 10 » ، مع أنّه وقع التعبير بكلمة ( ثمّ ) في بعضها الآخر الدالّة على الترتيب « 11 » .
وأمّا اعتبار الترتيب بين مسح الكفّين بأن يمسح اليد اليمنى قبل اليسرى فقد احتجّ له بالإجماع والأخبار « 12 » وإطلاق البدلية « 13 » :
أمّا الأخبار فقد استدلّ بموثّق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حكاية تعليم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عمّاراً : « . . . فضرب بيده على الأرض ، ثمّ ضرب إحداهما على الأخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى » « 14 » .
وتقريب الاستدلال : أنّ حكاية أبي جعفر عليه السلام قضية عمّار إنّما هو لبيان الحكم الشرعي ، فلا تكون مثل الفعل في عدم إفادة تقديم بعض الأفعال على بعض ، فلابدّ من الأخذ بخصوصيّات النقل الذي
هامش
( 1 ) الحدائق 4 : 354 .
( 2 ) الهداية : 88 .
( 3 ) الشرائع 1 : 48 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 159 .
( 5 ) المسائل المنتخبة ( الخوئي ) : 62 ، م 141 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 102 ، م 371 .
( 7 ) الفقيه 1 : 104 ، ذيل الحديث 213 .
( 8 ) مستند الشيعة 3 : 453 .
( 9 ) مصباح الفقيه 6 : 250 .
( 10 ) مصباح الهدى 7 : 313 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 174 . مصباح الفقيه 6 : 250 .
( 11 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 158 .
( 12 ) انظر : الروض 1 : 341 . الرياض 2 : 325 . مستندالشيعة 3 : 352 . مهذّب الأحكام 4 : 419 .
( 13 ) مصابيح الظلام 4 : 359 . الرياض 2 : 325 .
( 14 ) الوسائل 3 : 360 - 361 ، ب 11 من التيمّم ، ح 9 .