به كالواجب المؤقّت « 1 » .
لكن المحكي عن صاحب اللوامع وغيره البناء على الوجه الأوّل بدعوى عدم استفادة الأزيد من أدلّته « 2 » .
واحتمل الوجهين في الذكرى « 3 » ، وتوقّف في المقاصد العلية « 4 » ومجمع الفائدة « 5 » والمدارك « 6 » ، وقوّى الشهيد الثاني البطلان على القول بمراعاة الضيق في التيمّم مطلقاً .
قال الشهيد الثاني : « وهل يبطل بالإخلال بها [ الموالاة ] أو يأثم خاصّة ؟
وجهان . وعلى القول بمراعاة الضيق فيه [ التيمّم ] مطلقاً يظهر قوّة الأوّل ، وإلّا فالأصل يقتضي الصحّة » « 7 » .
واعترضه الفاضل الهندي بقوله : « بل الأولى التفصيل بالعكس بأن يقال : على القول بالتفصيل يقوى البطلان ، وعلى القول بالضيق مطلقاً يقوى عدمه ؛ لأنّه إذا اعتبرت الموالاة مطلقاً مع عدم اعتبار الضيق مطلقاً علم أنّ الموالاة شرط فيه . . .
وأمّا إذا اعتبر الضيق مطلقاً ، فيحتمل أن يكون اعتبار الموالاة لاعتباره ، بل الأمر كذلك كما نصّ عليه الشيخ وغيره » « 8 » .
4 - الترتيب :
المعروف بين الفقهاء وجوب الترتيب في التيمّم ، وذلك بأن يضرب يديه معاً على الأرض أوّلًا ، ثمّ يمسح بها الجبهة ، ثمّ ظهر الكفّ الأيمن ، ثمّ ظهر الكفّ الأيسر ، وقد استظهر عدم الخلاف فيه بينهم « 9 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 10 » .
وقد صرّح بعض الفقهاء بنفي الإشكال أو الشبهة عن وجوب الترتيب بمعنى وجوب الضرب أوّلًا ثمّ مسح الجبهة ثمّ مسح اليدين « 11 » ، وأنّه مدلول جملة من
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 456 .
( 2 ) حكاه عنهم في البرهان القاطع 2 : 254 .
( 3 ) الذكرى 2 : 267 .
( 4 ) المقاصد العلية : 132 .
( 5 ) مجمع الفائدة 1 : 238 .
( 6 ) المدارك 2 : 228 .
( 7 ) الروضة 1 : 160 .
( 8 ) المناهج السوية 1 : 319 ( مخطوط ) .
( 9 ) الحدائق 4 : 354 .
( 10 ) الغنية : 60 . الروض 1 : 341 . مصابيح الظلام 4 : 359 . الغنائم 1 : 344 . مستند الشيعة 3 : 453 . جواهر الكلام 5 : 174 . مصباح الفقيه 6 : 248 . بل في مستمسك العروة ( 4 : 417 ) حتى حكي عن اثني عشر كتاباً .
( 11 ) مصباح الفقيه 6 : 250 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 235 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 158 .