هو لإفادة الحكم فنقول : إنّ قوله عليه السلام :
« ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأخرى » كافٍ في مقام بيان الحكم لو كان الترتيب بينهما غير مراد ، فيبقى قوله عليه السلام : « فمسح اليسرى على اليمنى . . . » بلا نكتة ، ولا نكتة فيه إلّابيان تقديم اليمنى على اليسرى « 1 » .
ونوقش فيه بأنّه لو كان مراده من ذلك بيان لزوم تقديم اليمنى لكان عليه عطف ( اليمنى ) ب ( ثمّ ) أو الفاء كما ترى عنايته عليه السلام بتخلّل ( ثمّ ) في الجمل السابقة ، فذكرها فيها وترك ما يفيد الترتيب في الجملة الأخيرة دليل على اعتباره في غير اليسرى وعدم اعتباره فيها « 2 » .
وبصحيح محمّد بن مسلم حيث دلّ على الترتيب في مسح اليدين وأنّ التيمّم كالوضوء إلّافي مسح الرأس والرجلين « 3 » ، إلّاأنّها لاشتمالها على ما لا يقول به أحد من فقهائنا حملها السيّد الخوئي على التقية « 4 » .
وأجيب بأنّ اشتماله على ما لا نقول به لا يقدح في الاستدلال به على الترتيب المذكور « 5 » .
وبالرضوي في بيان صفة التيمّم : « . . .
ثمّ تضرب بهما أخرى فتمسح باليسرى اليمنى إلى حدّ الزند . . . وأروي : إذا أردت التيمّم اضرب كفّيك على الأرض . . . ثمّ تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع من فوق الكفّ ، ثمّ تمرّها على مقدّمها على ظهر الكفّ ، ثمّ تضع أصابعك اليمنى على أصابعك اليسرى . . . » « 6 » ، المدّعى انجباره « 7 » .
ونوقش تارة في دعوى انجباره وأنّ الظاهر عدم فتوى جامع الكتاب بما أرسله بل ولا غيره من الفقهاء « 8 » .
وتارةً في عدم ثبوت كونه رواية فضلًا عن اعتباره « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : الطهارة ( الخميني ) 2 : 236 .
( 2 ) انظر : الطهارة ( الخميني ) 2 : 236 .
( 3 ) الوسائل 3 : 362 ، ب 12 من التيمّم ، ح 5 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 159 .
( 5 ) مصباح الهدى 7 : 314 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 88 . المستدرك 2 : 535 ، ب 9 من التيمّم ، ح 1 ، مع اختلاف يسير .
( 7 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 452 . جواهر الكلام 5 : 175 . مصباح الفقيه 6 : 252 . جامع المدارك 1 : 190 .
( 8 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 237 - 238 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 159 .