أقرب عرفاً من مجاز المجاورة « 1 » ؟
ولو سلّم فهو لقرينة خارجية ، وهو لا يستلزم الاستعمال مع عدمها « 2 » .
وأمّا إرادة الجبهة من الجبين في بعض أخبار السجود فهو منظور فيه « 3 » .
ومستند القول الثاني عدّة أمور :
1 - ما ورد من الأخبار البيانية أنّه عليه السلام مسح جبينيه بالتثنية « 4 » ، وفي بعضها بالإفراد « 5 » بعد حمل الجبين على ما يعمّ الجبهة والشامل للجبينين « 6 » .
2 - شيوع إطلاق لفظ ( الجبهة ) على المركّب من الجبينين أيضاً .
3 - كون التيمّم بدلًا من الوضوء ، والبدل في حكم المبدل منه إلّافيما أخرجه الدليل .
4 - لزوم المسح بالكفّين كما دلّت عليه الأخبار ووقع في كلام الأخيار ، وهو يزيد عن الجبهة المنفردة قطعاً .
5 - استصحاب الشغل فإنّه بعد مسح الجبينين تتحقّق البراءة اليقينية وبدونه لا تتحقّق « 7 » .
ونوقش الأوّل بعدم الدلالة على الوجوب ؛ إذ ليس فيها إلّاأنّه مسح على جبينيه أو جبينه ، والفعل محتمل للاستحباب ؛ لذا ذكر في بعضها النفض المستحبّ قطعاً .
مضافاً إلى عدم التعرّض في هذه الأخبار إلى مسح الجبهة الواجب البتة ويمتنع تركه في مقام البيان ، فلابدّ من كون الجبين مجازاً ؛ إمّا في الجبهة من باب المجاورة أو مع الجبين من باب تسمية الكلّ باسم الجزء ، وحيث لا مرجّح لأحدهما فيدخله الإجمال المسقط للاستدلال « 8 » .
وأجيب عنه : بأنّ ظهور الأخبار البيانية
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 407 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 411 . فقه الصادق 3 : 144 .
( 3 ) مصباح الفقيه 6 : 296 .
( 4 ) الفقيه 1 : 104 ، ح 213 . الوسائل 3 : 360 ، ب 11 منالتيمم ، ح 8 ، مع الهامش .
( 5 ) الوسائل 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 6 .
( 6 ) انظر : المدارك 2 : 222 . الغنائم 1 : 334 . مهذّب الأحكام 4 : 409 .
( 7 ) مصابيح الظلام 4 : 286 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 439 . مهذّب الأحكام 4 : 410 .
( 8 ) مستند الشيعة 3 : 439 .