ولأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور « 1 » .
ولو تعذّر الباطن من أحدهما ففي الاجتزاء بباطن الأخرى أو لزوم ضمّ ظهر الأولى إليه ، أو كفاية الظاهر منهما أوجه ؟
أوجهها أحد الأخيرين « 2 » ؛ للإطلاق المذكور « 3 » . وقد تقدّم في كيفية تيمّم الأقطع كيفية مسح الوجه .
وأمّا اعتبار حصول المسح بكلتا اليدين فهو المشهور « 4 » ، وعزاه بعضهم إلى ظاهر الفتاوى « 5 » ، بل في الجواهر لعلّه مجمع عليه « 6 » فلا يكفي المسح بيد واحدة .
واستظهر المقدّس الأردبيلي « 7 » والمحقّق الخوانساري « 8 » كفاية المسح بإحدى اليدين ، واحتمله العلّامة في التذكرة « 9 » واستشكله في النهاية « 10 » .
وحكى الشهيد عن ابن الجنيد كفاية المسح بخصوص اليمنى « 11 » .
واستدلّ للقول المشهور - مضافاً إلى الأصل - بدلالة معظم الأخبار البيانية القولية والفعلية وأنّه المتبادر منها « 12 » .
وقيام السيرة القطعية المتّصلة إلى زمان الأئمّة عليهم السلام من أقوى الشواهد على كونه بهذه الكيفية المعهودة ، فتقيّد بها الآية الشريفة « 13 » .
وأمّا القول الثاني فاحتجّ له بالأصل وإطلاق الآية الشريفة وبعض نصوص الباب « 14 » ، التي جاء فيها : ( فوضع يده ) ، أو ( فضرب بيده ) « 15 » .
وضعّف الجميع ؛ إذ الأصل لا يرجع إليه
هامش
( 1 ) انظر : كشف اللثام 2 : 469 . الغنائم 1 : 337 . الرياض 2 : 324 . مستند الشيعة 3 : 425 .
( 2 ) الرياض 2 : 324 . مستند الشيعة 3 : 425 .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 425 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 469 . الحدائق 4 : 348 . مستند الشيعة 3 : 446 . جواهر الكلام 5 : 194 . مستمسك العروة 4 : 408 .
( 5 ) الغنائم 1 : 338 .
( 6 ) جواهر الكلام 5 : 194 .
( 7 ) مجمع الفائدة 1 : 228 .
( 8 ) الحواشي على شرح اللمعة : 150 .
( 9 ) التذكرة 2 : 194 .
( 10 ) نهاية الإحكام 1 : 208 .
( 11 ) الذكرى 2 : 265 .
( 12 ) انظر : الغنائم 1 : 338 . جواهر الكلام 5 : 194 . مصباحالفقيه 6 : 281 .
( 13 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 276 .
( 14 ) انظر : كشف اللثام 2 : 469 . الحواشي على شرحاللمعة : 150 - 151 . جواهر الكلام 5 : 194 .
( 15 ) الوسائل 3 : 358 ، 359 ، ب 11 من التيمّم ، ح 2 ، 3 .