الأصلي مع أنّ إدخال جميعهما في المسح ليس ممّا لا يتمّ الواجب إلّابه « 1 » .
مضافاً إلى أنّ عدم الانفكاك على فرض قبوله لا يوجب الوجوب وإلّا لُاشير إليه في الأخبار الواردة في مقام البيان في هذا الموضوع العامّ البلوى « 2 » .
والثاني بأنّ المقام من مجاري البراءة لا الاحتياط .
نعم ، يجب الاحتياط بمسحهما في الجملة من باب المقدّمة العلمية حيث يتوقّف مسح الجبهة والجبينين عليهما أو العلم بمسحهما « 3 » .
والثالث بعدم الظفر عليه في الكتب المعتبرة إلّاما في الفقه الرضوي مع قصوره عن إفادة الوجوب « 4 » .
وقد تقدّم آنفاً أنّ الشيخ الصدوق رواه مرسلًا في الأمالي . ولعلّه إليه يشير كلام المحقّق الثاني في قوله : « وقد حكى [ الشيخ الصدوق ] به رواية » « 5 » .
ثمّ إنّه يتفرّع على وجوب مسح الوجه ما يلي :
أ - وجوب المسح بباطن كلتا اليدين معاً دفعة :
أمّا اعتبار المسح بباطن اليدين خاصّة فقد صرّح بعضهم بأنّه لم يخالف فيه أحد من الأصحاب « 6 » .
وعلّل ذلك بكونه المتبادر من الأدلّة ؛ لكونه المعهود في المسح « 7 » ، مضافاً إلى قاعدة البدلية ، وقاعدة تحصيل البراءة اليقينية ، وفتاوى الأصحاب « 8 » . ولو تعذّر الباطن أجزأ الظاهر كما نصّ عليه جماعة من الفقهاء « 9 » ؛ لعموم الأدلّة وإطلاقاتها ، فإنّ انفهام الباطن إنّما هو للتبادر ، والمتبادر منه إنّما هو بالنسبة إلى الأفراد الغالبة وهي حالة الاختيار .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 440 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 413 .
( 3 ) انظر : مصباح الفقيه 6 : 296 . مهذّب الأحكام 4 : 413 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 4 : 413 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 491 .
( 6 ) مصابيح الظلام 4 : 289 .
( 7 ) مصابيح الظلام 4 : 294 . وانظر : الرياض 2 : 324 . مصباح الفقيه 6 : 281 .
( 8 ) مصابيح الظلام 4 : 294 .
( 9 ) الذكرى 2 : 266 . كشف اللثام 2 : 469 . الغنائم 1 : 337 . الرياض 2 : 324 . مستند الشيعة 3 : 425 .