في الوجوب لا مجال لإنكاره ، والفعل وإن كان يحتمل الاستحباب لكن حكاية المعصوم عليه السلام في مقام البيان تدلّ على الوجوب « 1 » .
كما أنّه لا وجه لاحتمال إجمال الفعل في المقام ؛ لوروده للبيان والتشريع والتأكيد والتفصيل « 2 » .
ونوقش الثاني بأنّ شيوع استعمال الجبهة في المركّب - لو سلّم - لا يخرجه عن التجوّز .
والثالث بمنع اقتضاء البدلية للاتّحاد في جميع الأحكام ، بل مقتضاه الاتّحاد فيما صار ذلك بدلًا عنه ، وهو الطهورية .
والرابع بأنّ زيادة الكفّين عن الجبهة لا تقتضي وجوب الزائد ؛ فإنّ وجوب مسح موضع بالكفّين غير وجوب المسح بمجموعهما مع أنّهما زائدان عن الجبهة والجبين .
وعن الخامس بمعارضته باستصحاب عدم وجوب الزائد « 3 » .
واحتجّ للقول الثالث - وهو وجوب مسح الحاجبين مع الجبهة والجبينين - :
أوّلًا : بوجوب إدخال الحاجبين في المسح من باب المقدّمة وعدم انفكاك مسحهما عن مسح الجبهة والجبين غالباً « 4 » .
ثانياً : موافقة مسحهما للاحتياط الذي قد يقال بلزومه في مثل المقام « 5 » ، وأنّه بعد مسحهما تتحقّق البراءة اليقينية في التكليف بالعبادة وبدونه لا تتحقّق « 6 » .
ثالثاً : بما في ذيل الرضوي : وقد روي أنّه « يمسح الرجل جبينيه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفّيه » « 7 » .
وقد رواه الشيخ الصدوق مرسلًا في الأمالي بألفاظه « 8 » .
وضعّف الأوّل بأنّ الكلام في الواجب
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 407 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 411 .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 440 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 491 . مهذّب الأحكام 4 : 412 - 413 .
( 5 ) مصباح الفقيه 6 : 296 . وانظر : مهذّب الأحكام 4 : 413 .
( 6 ) مصابيح الظلام 4 : 286 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 90 .
( 8 ) الأمالي ( الصدوق ) : 745 .