فولدت توأماً ، فقال : « اعتق كلاهما » « 1 » .
وأمّا لو تعاقبا فقد ذهب بعضهم إلى عتق الأوّل منهما خاصة ؛ لصدق عنوان الأوّل عليه في الولادة « 2 » ، والموثّق لا يؤخذ به ؛ لضعفه « 3 » . وذهب آخرون إلى عتقهما معاً « 4 » ؛ لعموم قوله عليه السلام - المتقدّم - : « اعتق كلاهما » الناشئ من ترك الاستفصال الشامل لصورتي ولادتهما دفعة أو متعاقبين « 5 » .
6 - إرث التوأم :
صرّح جماعة من الفقهاء بعزل نصيب ذكرين للحمل احتياطاً ؛ لاحتمال تولّده حيّاً وتعدّده ذكراً « 6 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه ، وإنّما لا يعزل له زيادة عن ذلك مع احتمال أن يكون التوأم أكثر من اثنين ؛ لندرته غالباً « 7 » .
وقيّده السيّد الخوئي برضى الورثة حيث قال : « هذا إذا رضي الورثة بذلك ، وإلّا يترك له سهم ذكر واحد ويقسّم الباقي مع الوثوق بحفظ السهم الزائد للحمل وإمكان أخذه له ولو بعد التقسيم على تقدير سقوطه حيّاً » « 8 » .
وقال السيّد الخميني : « لو علم بالآلات المستحدثة حال الطفل يعزل مقدار نصيبه ، فلو علم أنّه واحد وذكر يعزل نصيب ذكر واحد ، أو أنثى واحدة يعزل نصيبها ، ولو علم أنّ الحمل أكثر من اثنين يعزل نصيبهم » « 9 » .
7 - الحبوة والقضاء عن الأب في التوأم :
صرّح الفقهاء بوجوب قيام الولد الأكبر بقضاء ما فات على أبيه من صلاة أو صوم واجبين ، بل ذهب جماعة إلى وجوب قضاء ما فات على امّه أيضاً « 10 » ، ولو كان المولود توأمين ففي تعيين الأكبر منهما وجهان ، اختار الأكثر أوّلهما ولادة ؛ لكون المعيار في الأكبرية نظر العرف ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 58 ، ب 31 من العتق ، ح 1 .
( 2 ) القواعد 3 : 202 . جواهر الكلام 34 : 127 .
( 3 ) انظر : الرياض 11 : 328 . جواهر الكلام 34 : 127 .
( 4 ) المهذّب 2 : 260 . المختصر النافع : 238 . كشفالرموز 2 : 290 . الرياض 11 : 328 .
( 5 ) الرياض 11 : 328 .
( 6 ) التحرير 5 : 71 . الرياض 12 : 629 - 630 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 411 ، م 8 .
( 7 ) الرياض 12 : 629 ، 630 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 378 ، م 1825 .
( 9 ) تحرير الوسيلة 2 : 333 ، م 3 .
( 10 ) العروة الوثقى 3 : 99 . واختاره بعض المحشّين علىسبيل الاحتياط . انظر : تعليقة الحكيم ، الگلبايگاني آل ياسين ، الرقم 1 .