[ الجزء الثالث والثلاثون ]
توأم
أوّلًا - التعريف :
التوأم - لغةً - : المولود مع غيره في بطن من الاثنين فما زاد ، ذكراً كان أو أنثى ، أو ذكراً مع أنثى . ولا يقال توأم إلّالأحدهما ، ويقال للُانثى توأمة ، والولدان توأمان ، والجمع توائم .
وأتأمت المرأة ، إذا وضعت أكثر من واحد « 1 » .
وقد يستعار إطلاقه على كلّ مزدوج « 2 » .
ويأتي بمعنى أحد سهام الأزلام والميسر أيضاً « 3 » .
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
1 - نفاس المرأة في التوأم :
لو تراخت ولادة أحد التوأمين عن الآخر كان ابتداء نفاس الامّ من وضع أوّلهما ، فإذا وضعت الثاني بدأت نفاساً مستقلّاً عن الأوّل ، فإذا ولدته في اليوم الخامس - مثلًا - تداخلت أيّام النفاس فيهما لتصير خمسة عشرة يوماً ، وإذا ولدته في اليوم العاشر كان لها في كلّ ولادة عشرة أيّام ؛ ليكون مجموع نفاسها عشرين يوماً ، بلا خلاف في ذلك « 4 » إلّامن المحقّق الحلّي في المعتبر حيث تردّد في اعتبار فترة ما بعد الوضع الأوّل نفاساً ؛ لوجود الحمل الثاني ، ولا حيض ولا نفاس في حمل ، لكنّه قال بعد ذلك : « والأشبه أنّه نفاس أيضاً ؛ لحصول مسمّى النفاس فيه ، وهو ينفس « 5 » الرحم به بعد الولادة ، فيكون لها نفاسان » « 6 » .
2 - عدّة المطلّقة الحامل باثنين :
لو كانت المرأة حاملًا باثنين وطلّقها زوجها فقد ذهب جماعة إلى أنّها تبين إذا
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 9 ، 10 . وانظر : الصحاح 5 : 1876 . القاموس المحيط 4 : 113 .
( 2 ) لسان العرب 2 : 9 .
( 3 ) الصحاح 5 : 1876 . لسان العرب 2 : 11 . القاموس المحيط 4 : 113 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 391 - 392 . وانظر : المنتهى 2 : 448 .
( 5 ) مأخوذ من النفس وهو الدم .
( 6 ) المعتبر 1 : 257 .