دعوى العكس بإلحاق المسكوت عنه بالمنفي ؛ للملازمة بينهما ، وليس هناك ما يوجب تقديم الملازمة الأولى على الثانية « 1 » .
ويترتّب على إلحاق أحد التوأمين ثبوت الإرث للآخر ؛ لاستلزام إلحاق أحدهما للحوق الآخر به ، لكن الأب لا يرث ممّن وقع اللعان عليه « 2 » ، وأمّا إرثه من الآخر فقال بعضهم بأنّه محلّ إشكال « 3 » ، ولعلّه من جهة استلزام عدم إرثه من أحدهما ؛ لعدم إرثه من الآخر ، فكأنّه أقرّ بأنّه لا يرث منه .
ومن جهة أخرى يحتمل إرثه منه ؛ إذ لا عبرة بالنفي بالدلالة الالتزامية ، خصوصاً وأنّ الأصل اللحوق به والتوارث بينهما « 4 » .
ولو ولدت المرأة أحد التوأمين فنفاه زوجها بالملاعنة ، ثمّ ولدت الآخر قبل مضيّ ستّة أشهر ، فقد استشكل جماعة منالفقهاء في كفاية اللعان الأوّل لنفي الآخر « 5 » ؛ لأنّ مقتضى قاعدة لحوق الولد بأبيه تستلزم اختصاص النفي باللعان بمورده ، فلا يشمل الآخر ، ولا يكفي مجرّد الاستلزام « 6 » .
وقد اختار هذا الوجه الشيخ الطوسي فأفتى بلزوم لعان ثانٍ لنفي الولد الآخر « 7 » .
4 - الإقرار بإخوّة أحد التوأمين :
لو أقرّ الشخص بإخوّة أحد التوأمين له سرى إقراره إلى الآخر ، ولا اعتبار لإنكاره الآخر ؛ للملازمة بين إخوّة أحدهما للآخر « 8 » .
5 - عتق التوأم بالنذر :
لو نذر السيّد عتق أوّل ما تلده الجارية فولدت توأمين دفعة واحدة عتقا معاً بلا خلاف في ذلك « 9 » ؛ لشمول دليل الوفاء بالنذر ، مضافاً إلى موثّق الفضل الهاشمي ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربّها أوّل ولد تلده ،
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 34 : 84 .
( 2 ) جواهر الكلام 34 : 84 .
( 3 ) القواعد 3 : 193 .
( 4 ) جواهر الكلام 34 : 84 .
( 5 ) القواعد 3 : 193 . كشف اللثام 8 : 335 . جواهر الكلام 34 : 84 .
( 6 ) كشف اللثام 8 : 335 .
( 7 ) المبسوط 4 : 239 - 240 .
( 8 ) انظر : الدروس 3 : 152 . جواهر الكلام 35 : 176 .
( 9 ) الرياض 11 : 328 . جواهر الكلام 34 : 127 .