القطع وضعف احتمال كذب المجموع بضرب القيم الاحتمالية لكلّ واحد بعضها في البعض الآخر ممّا يؤدّي إلى ضآلة احتمال كذب الخبر ، إضافة إلى الضعف الناشئ من فرضية تماثل الصدف « 1 » .
وسيأتي تفصيله لاحقاً .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - خبر الواحد :
وهو الخبر الذي لا يصل حدّ التواتر ، أو مطلق ما لا يفيد العلم ، سواء كان الراوي له واحداً حقيقة أو متعدّداً « 2 » ، فهو يعمّ المستفيض والمشهور .
2 - الخبر المستفيض :
وهو عند الأصوليين وأهل الحديث الخبر الذي تعدّد رواته ولم يصل حدّ التواتر ، وقد اعتبر بعضهم - بل قيل : إنّ الأكثر اشترطوا - زيادتهم عن الثلاثة .
وعن بعضهم : إنّه ما زاد عن اثنين ، فما رواه ثلاثة يكون من المستفيض على الثاني دون الأوّل « 3 » .
ويفترق عن المتواتر بأنّه لا يشترط فيه حصول العلم به بخلاف المتواتر « 4 » .
3 - الخبر المشهور :
وهو الخبر الذي اشتهر نقله بين الرواة وأرباب الحديث بكثرة نقله وتكرره في الأصول « 5 » .
وهو بهذا المعنى أخصّ من المستفيض ؛ إذ الاستفاضة قد تصل إلى حدّ الشهرة ، وقد لا تصل إلى ذاك الحدّ .
وقد يطلق المشهور على ما اشتهر العمل به بين العلماء ، ويقابله حينئذٍ الشاذّ النادر الذي لم يعمل به الفقهاء « 6 » .
ثالثاً - ضابط التواتر :
قد مرّ أنّ الضابط في التواتر الكثرة العددية ، ولكن لا يمكن تحديدها في عدد
هامش
( 1 ) مباحث الأصول 2 / 2 : 319 . وانظر : بحوث في علم الأصول 4 : 327 - 328 .
( 2 ) الدراية ( الشهيد الثاني ) : 15 . مقباس الهداية 1 : 125 . وانظر : مباحث الأصول 2 / 2 : 335 .
( 3 ) انظر : الرعاية : 69 . القضاء ( الرشتي ) 1 : 94 . القضاء ( الآشتياني ) : 41 . مقباس الهداية 1 : 128 .
( 4 ) انظر : مقباس الهداية 1 : 131 .
( 5 ) الرعاية : 70 .
( 6 ) المدارك 8 : 479 . نهاية الأفكار 3 : 99 . تهذيب الأصول ( الخميني ) 3 : 105 . مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 24 .