وضعت أحدهما ولا تحلّ للأزواج إلّا بوضع الثاني « 1 » ؛ لصدق وضع الحمل « 2 » في قوله تعالى :
« حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
« 3 » ، مضافاً إلى رواية عبد الرحمن بن البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان ، فوضعت واحداً وبقي واحد ، قال :
« تبين بالأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتى تضع ما في بطنها » « 4 » .
وخالف في ذلك آخرون « 5 » ؛ لعدم صدق وضع الحمل مع بقاء أحدهما في بطنها ، ولضعف الرواية سنداً « 6 » .
وتظهر الثمرة بين القولين في صحّة رجوع الزوج إليها ، وفي وجوب الإنفاق عليها ، ولزوم اعتدادها عدّة الوفاة بموت زوجها بين الولادتين على القول الثاني دون الأوّل ، الذي تكون على أساسه بائناً لا علاقة لها بزوجها حتى تعتدّ له عدّة الوفاة ، أو تستحقّ عليه النفقة « 7 » .
ثمّ إنّ مفروض المسألة ما إذا اعدّ الجميع حملًا واحداً بأن كان الفصل بينهما أقل من ستّة أشهر ، وأمّا إذا كان الفصل لستّة أشهر أو أكثر فالثاني حمل آخر لا يرتبط بحكم الأوّل ، فتنقضي العدّة بوضع الأوّل كما لا يخفى « 8 » .
( انظر : طلاق ، عدّة ، نفقة )
3 - استلحاق أحد التوأمين أو نفيه :
لو ولدت الزوجة توأمين بينهما أقلّ من ستّة أشهر واستلحق زوجها أحدهما لحقه الآخر ، ولا يقبل قوله في نفيه له ؛ لأنّهما في حكم الولد الواحد ، ولو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه أيضاً « 9 » ؛ لما مرّ من التلازم بينهما وكونهما بحكم حمل واحد ، فإذا لحقه الثاني بالسكوت لحقه الأوّل أيضاً بالملازمة « 10 » .
وقد أورد على الأخير : بأنّ بالإمكان
هامش
( 1 ) النهاية : 517 . المهذّب 2 : 286 ، 316 . الوسيلة : 322 .
( 2 ) جواهر الكلام 32 : 259 .
( 3 ) الطلاق : 6 .
( 4 ) الوسائل 22 : 196 ، ب 10 من العدد ، ح 1 .
( 5 ) المبسوط 4 : 278 . الشرائع 3 : 37 . المسالك 9 : 259 .
( 6 ) المسالك 9 : 259 - 260 .
( 7 ) المسالك 9 : 260 .
( 8 ) المسالك 9 : 260 . وانظر : المبسوط 4 : 70 . جامع المقاصد 10 : 43 . جواهر الكلام 32 : 259 - 260 .
( 9 ) القواعد 3 : 193 .
( 10 ) الإيضاح 3 : 460 . كشف اللثام 8 : 335 . عيون الحقائق الناظرة 1 : 157 .